ثالثا: أن رؤية الهلال هي المعتبرة وحدها في حالة الصحو ليلة الثلاثين في إثبات بدء الشهور القمرية وانتهائها بالنسبة للعبادات فإن لم ير أكملت العدة ثلاثين بإجماع.
أما إذا كان بالسماء غيم ليلة الثلاثين: فجمهور الفقهاء يرون إكمال العدة ثلاثين؛ عملا بحديث: صحيح البخاري الصوم (1808) . فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ، وبهذا تفسر الرواية الأخرى الواردة بلفظ: صحيح البخاري الصوم (1801) ,صحيح مسلم الصيام (1080) ,سنن النسائي الصيام (2121) ,سنن أبو داود الصوم (2320) ,مسند أحمد بن حنبل (2/5) ,موطأ مالك الصيام (634) ,سنن الدارمي الصوم (1684) . فاقدروا له . وذهب الإمام أحمد في رواية أخرى عنه، وبعض أهل العلم إلى اعتبار شعبان في حالة الغيم تسعة وعشرين يوما احتياطا لرمضان، وفسروا رواية: صحيح البخاري الصوم (1801) ,صحيح مسلم الصيام (1080) ,سنن النسائي الصيام (2121) ,سنن أبو داود الصوم (2320) ,مسند أحمد بن حنبل (2/5) ,موطأ مالك الصيام (634) ,سنن الدارمي الصوم (1684) . فاقدروا له: بضيقوا، أخذا من قوله تعالى: سورة الطلاق الآية 7 وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ أي: ضيق عليه رزقه.
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 37)
وهذا التفسير مردود بما صرحت به رواية الحديث الأخرى الواردة بلفظ: صحيح مسلم الصيام (1080) ,سنن أبو داود الصوم (2320) . فاقدروا له ثلاثين ، وفي رواية أخرى: صحيح البخاري الصوم (1810) . فأكملوا عدة شعبان ثلاثين .