فهرس الكتاب
بعده ، نرفع لجنابك العزيز بأن إحنا هاجرنا في وادي العذيب المعروف
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 91)
بـ: ( وادي الحشيش ) ، اعترض علينا بعض الناس حيث قالوا: أنتم في وادي العذاب التابع لمدائن صالح ، فإنا نسترحمكم أن تأمرونا في سكناه ، أو تنهانا نرحل نرحل عنه ، جزيتم خيرا .
وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
11 جمادى الثانية / 1345 هـ .
مقدمه
متعب بن صالح الفقير
سلمك الله: أذنا له ينزل بالهجرة إذا كان ما فيه من طرف الشرع شيء ، المقصود سلمك الله عرفوه بالحدود المحرمة .
عبد العزيز بن مساعد
الختم
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 92)
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب: إن الذي تحصل لنا من كلام المؤرخين: أن وادي الحجر الذي فيه ديار ثمود مقدار ثمانية عشر ميلا هي عبارة عن مسافة تسعة ساعات بدبيب الأقدام وسير الأثقال ، فإذا اعتبر المواضع المذكور من شمالي الحجر إلى الموضع وكان خارجا عن هذه المسافة - فلا بأس بسكناه والاستسقاء من مياهه . يكون معلوما .
رئيس القضاء
عبد الله بن بليهد
الختم
صورة طبق الأصل
مما تقدم يتبين ما يلي:
أولا - أن اسم الحجر يطلق على جميع الذي كانت ثمود تسكن به ، ويطلق على نفس مدنهم التي كانت بالحجر ، وهو بالمعنى الأول أعم منه بالمعنى الثاني .
ثانيا - أن وادي القرى طويل ممتد يمر ببلاد أماكن كثيرة ، وتسمى بأسمائها ، فيسمى بـ: ( وادي الحجر ) عند مروره به ، وبـ: ( وادي القرح ) وبـ: ( وادي العلا ) عند مروره بهما .
ثالثا - اختلف التعبير في بيان موقع ديار ثمود من وادي القرى: فمرة يعبر بأنها عند وادي القرى ، ومرة يعبر بأنها إلى وادي القرى ومرة بأنها بوادي القرى ، والذي يظهر: أنه لا تنافي بينهما ؛ لإمكان الجمع بأنه إن أريد بالوادي مجرى سيله فديار ثمود عنده وإلى جانبه ، وإن أريد
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 93)
بالوادي المنفرج الذي بين الجبال فديار ثمود به .