الثاني: آبار بعضها عثرت عليه البادية هناك ، وأقاموا عليها مزارعهم ، بعض هذه الآبار منحوت حتى الماء ، وبعضها مطوي ، وغالبها في مفرش الوادي وبعضها خارج عنه من الجنوب ، كبئر بجوار جبل الصينية ، ومن الشمال كآبار مزيلقة ، وقد حفر بعضها ثم دفن بأمر من الحكومة -أعزها الله- حتى يبت في موضوع الحجر .
الثالث: آثار قصور في مفرش الوادي في جهته الجنوبية ، وقد كشف سيل العام الماضي عنها ، وهي محاطة بآثار سور ، يظهر أنه سور مدينة ، يقدر طول هذا السور بكيلو متر وعرضه نصف كيلو تقريبا ، تحيط به الجبال التي فيها نحوت من جهاته الغربية والجنوبية والشرقية .
كما أن في مفرش الوادي في الجهة الشمالية منه بئرا عند محطة سكة الحديد ، وعندها مبنى يقال بأنه كان معدا لاستراحة الحجاج قبل بناء محطة سكة الحديد ، وحوله بركة محفورة يقدر طولها باثني عشر مترا في مثلها في عمق مترين ونصف تقريبا ، يقال: بأن هذه البئر هي بئر الناقة ، وأهل المنطقة لا يختلف بعضهم على بعض في أنها هي بئر الناقة ، وليس في واقعها المشاهد آثار قديمة ، ولعل آثار حفرها وطيها مطمور ، وهي الآن عبارة عن بئر ضيقة داخل المبنى تتصل بها بئر خارجة عن المبنى تبعد عنها قرابة عشرين مترا وبجوار هذه البئر حفر مطمور يقال: بأنه البئر الثالثة ، كما يقال: بأن هذه الآبار الثلاث عبارة عن بئر واحد واسعة الأرجاء ، تصرفت فيها الحكومة التركية حتى صارت إلى ما هي عليه الآن .
د- المزارع والسكان: يوجد في هذا الجزء من أرض الحجر مجموعة كبيرة من المزارع والبساتين ، تزيد على مائة مزرعة ، غالبها تسقى من آبار
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 106)
ثمودية ، كما يوجد بها مجموعة من السكان ، غالبهم بادية ، وهم يشتغلون في مزارعهم ورعي مواشيهم ، وفي الأوراق المتعلقة بالمسألة بيان تعدادي للمزارع قامت بإعداده اللجنة السابقة المكونة من الشيخ عبد الرحمن الخيال والشيخ محمد بن قعود .