(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 108)
قرار رقم (30) وتاريخ 21 / 8 / 1394 هـ
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ، وبعد:
فبناء على برقية سمو نائب وزير الداخلية رقم (13879) وتاريخ 11 / 4 / 1394 هـ الصادرة بعد صدور قرار هيئة كبار العلماء بتحريم إحياء ديار ثمود الصادر في دورتها الثالثة برقم (9) في شهر ربيع الآخر عام 1393 هـ ، الموجهة لرئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بشأن الاستفسار عما يجب اتخاذه في ثمار ديار ثمود ومنتجاتها التي تم نضجها وحصادها قبل إبلاغهم بالمنع ، وهل تلحق المواشي والدواجن بالثمار؟
وبناء على إدراج هذا الموضوع ضمن جدول أعمال الدورة الخامسة لهيئة كبار العلماء -عرض الموضوع في هذه الدورة المنعقدة في مدينة الطائف فيما بين 5 / 8 / 1394 هـ و22 / 8 / 1394 هـ .
وبعد دراسة الموضوع وتداول الرأي قرر المجلس بالأكثرية ما يلي:
أولا: لا يشمل الحكم بتحريم إحياء ديار ثمود وسكناها وتحريم مياهها- ما نشأ فيها أو جلب إليها من المواشي والدواجن ، وإن تغذى بما فيها من مزارع ونبات وشرب من مياهها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يعلفوا ركائبهم العجين الذي عجنوه بماء آبار ثمود ، ولو كان ذلك يوجب تحريم ركائبهم عليهم ما أمرهم صلى الله عليه وسلم أن يعلفوها ذلك العجين .
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 109)
ثانيا: لا يلزم من تحريم مياهها وإحياء أرضها تحريم ثمارها؛ لأن أعيان المياه والتربة قد استحالت لأعيان أخرى هي الثمار والزروع ، والاستحالة تقتضي تغيير الخواص والأحكام ونظير ذلك طهارة ما سمد من الأشجار والزروع بالنجاسات ، وحل ثمارها بسبب الاستحالة ، ونظيره أيضا طهارة ما تخلل بنفسه من الخمر وحل الائتدام به وبيعه وشرائه ، وغيرها من أنواع الانتفاع بعد أن كان خمرا محرما شربها وبيعها وشراؤها ، وذلك بسبب الاستحالة .