فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 3663

ج- أقوال فقهاء الإسلام فيما يحكم به كل منهم إذا تولى القضاء مجتهدا كان أم مقلدا .

أ- المذهب الحنفي:

1 -قال [حاشية ابن عابدين] (4 / 498) . ابن عابدين: لو قضى في المجتهد فيه مخالفا لرأيه فيه ناسيا نفذ عنده ، وفي العامد روايتان ، وعندهما لا ينفذ في الوجهين ، واختلف الترجيح . قال في [الفتح] : والوجه الآن: أن يفتي بقولهما؛ لأن التارك لمذهبه عمدا لا يفعله إلا لهوى باطل ، وأما الناسي فلأن المقلد ما قلده إلا ليحكم بمذهبه لا بمذهب غيره ، هذا كله في القاضي المجتهد ، أما القاضي المقلد ، فإنما ولاه ليحكم بمذهب أبي حنيفة فلا يملك المخالفة ، فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم .

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 140)

2 -وقال أيضا تحت مطلب قضاء القاضي بغير مذهبه ما نصه: وحاصل هذه المسألة: أنه يشترط لصحة القضاء: أن يكون موافقا لرأيه -أي: لمذهبه- مجتهدا كان أو مقلدا ، فلو قضى بخلافه لا ينفذ ، لكن في [البدائع] : إذا كان مجتهدا ينبغي أن يصح ، ويحمل على أنه اجتهد فأداه اجتهاده إلى مذهب الغير . انتهى .

3 -وقال [حاشية ابن عابدين] (5 / 400) . أيضا تحت مطلب الحكم بما خالف الكتاب والسنة والإجماع: قلت: لكن قد علمت: أن عدم النفاذ في متروك التسمية بني على أنه لم يختلف فيه السلف ، وأنه لا اعتبار بوجود الخلاف بعدهم ، وحينئذ فلا يفيد احتمال الآية أوجها من الإعراب . نعم على ما يأتي من تصحيح اعتبار اختلاف من بعدهم يقوي ما في هذا البحث ويؤيده ما في الخلاصة من أن القضاء بحل متروك التسمية عمدا جائز عندهما ، لا عند أبي يوسف ، وكذا ما في [الفتح] عند [المنتقى] من أن العبرة في كون المحل مجتهدا فيه اشتباه الدليل لا حقيقة الخلاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت