فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 3663

ثم في سنة (1946م) صدر القانون رقم (48) معدلا لبعض أحكام الوقف, وقد أخذ هذا القانون في الغالب أحكامه من مختلف أقوال الفقهاء في سائر المذاهب, متوخيا ما يحقق مصلحة الناس, ولا يعرقل نظمهم الاقتصادية, ومن أهم قواعد هذا القانون أنه قرب أحكام الوقف من أحكام الميراث, وعلى كل فقد ألغي الوقف الأهلي كله بالقانون (180) لسنة (1952م) .

ثم صدر القانون (71) في سنة (1946م) أيضا بأحكام الوصية دون تقيد بمذهب معين, ولا حتى بالمذاهب الأربعة, ومن أهم قواعده القول بالوصية الجبرية, وهي: أن يكون للأحفاد الذين حجبوا عن الميراث من جدهم أو جدتهم حق واجب في التركة, هو نصيب أصلهم لو كان حيا, بحيث لا يزيد على ثلث التركة, وألا يكون أوصى لهم جدهم أو جدتهم بشيء, وقد أخذ هذا الحكم من فقهاء التابعين ومن فقه الإباضية, كما أجاز القانون الوصية للوارث في حدود ثلث التركة دون توقف على إجازة باقي الورثة . . انتهى المقصود .

6 -قال صبحي محمصاني بعد أن بسط الكلام على مراحل التدوين ملخصا ذلك, قال [مقدمة في إحياء علوم الشريعة] المحاضرة السادسة مراحل التدوين الفقهي ص (140) : إن التدوين مر بمراحل خمس:

أولا: مرحلة التبني للمذهب الرسمي, وكانت مرحلة صعبة لم ينجح

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 166)

فيها ابن المقفع ولا أبو جعفر المنصور , ولكن نجحت فيها الدولة العثمانية وغيرها من الدول العربية على غرارها .

المرحلة الثانية: كانت مرحلة جمعت المؤلفات, لا على شكل قانون رسمي, بل في شكل كتاب شبه رسمي يسهل المطالعة وفهم الأمور على الطالبين من قضاة وعلماء وتلامذة, وهذا قد ذكرت له أمثلة, وهي: ملتقى الأبحر, والفتاوى الهندية, وسيدي خليل , ومدونات قدري باشا .

ثم المرحلة الثالثة: دون المذهب الرسمي في مدونات رسمية إلزامية, كـ [مجلة الأحكام العدلية العثمانية] التي أخذت عن المذهب الحنفي وحده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت