فهرس الكتاب
5 -وقال عنه البعلي أيضا [الفتاوى المصرية] .: ومن أوجب تقليد إمام بعينه استتيب, فإن تاب وإلا قتل, وإن قال: ينبغي, كان جاهلا ضالا, ومن كان متبعا الإمام فخالفه في بعض المسائل؛ لقوة الدليل, أو لكون أحدهما أعلم أو أتقى- فقد أحسن, (وقال أبو العباس ) في موضوع آخر: بل يجب عليه, وإن أحمد نص عليه, ولم يقدح ذلك في عدالته بلا نزاع .
6 -وقال أيضا في جواب ورقة أرسلت إليه في السجن في رمضان سنة ست وسبعمائة في الفصل الذي عقده لإحالة الحكم في قضيته إلى الحاكم , قال [مجموع الفتاوى] (3/238) .: أنا لم يدع علي دعوى يختص بها الحاكم من الحدود والحقوق, مثل: قتل أو قذف أو مال أو نحوه, بل في مسائل العلم الكلية مثل: التفسير, والحديث, والفقه وغير ذلك, وهذا فيه ما اتفقت عليه الأمة, وفيه ما تنازعت فيه, والأمة إذا تنازعت في معنى آية أو حديث أو حكم خبري أو طلبي- لم يكن صحة أحد القولين وفساد الآخر ثابتا بمجرد حكم حاكم, فإنه إنما ينفذ حكمه في الأمور المعينة دون العامة, ولو جاز هذا لجاز أن يحكم حاكم بأن قوله تعالى: سورة البقرة الآية 228 يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ هو: الحيض, أو الأطهار, ويكون هذا حكما يلزم جميع الناس قوله, أو يحكم بأن اللمس في قوله تعالى: سورة النساء الآية 43 أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 179)