2 -موضع الرمي: وبتأمل ما سبق ذكره على هذا الحديث يظهر أنه يدل على أنه حجة ، وهو حجة أيضا على بدء مشروعية الرمي ، وعلى بيان مواضع الرمي ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم رمى الجمار في هذه المواضع في حجة الوداع ، وهو صلى الله عليه وسلم قال: سنن النسائي مناسك الحج (3062) . خذوا عني مناسككم ، فصار رميه الجمار في هذه المواضع شرعا دائما إلى يوم القيامة ، وقد تلقاه الصحابة ومن بعدهم إلى يومنا هذا .
وفيما يلي بيان كلام ابن منظور في موضع الجمار ، ونبذة من كلام بعض
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 282)
فقهاء المذاهب الأربعة مرتبة حسب الترتيب الزمني لنشأة المذاهب .
قال [لسان العرب] (5/226) . ابن منظور: والجمرة: اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأها من سائر القبائل ، ومن هذا قيل لمواضع الجمار التي ترمى بمنى: جمرات ؛ لأن كل مجمع حصى منها جمرة ، وهي ثلاث جمرات .
قال [إرشاد الساري إلى مناسك ملا علي قاري] صـ (164) . القاري: ولو وقف الحصى على الشاخص أي: أطراف الميل الذي هو علامة للجمرة - أجزأه ، ولو وقف على قبة الشاخص ولم ينزل عنه ؛ فالظاهر أنه لا يجزيه للبعد ، كما في [النخبة] بناء على ما ذكره من أن محل الرمي الموضع الذي عليه الشاخص وما حوله ، لا الشاخص .
وقال [مواهب الجليل شرح مختصر خليل 3/134] . الحطاب: قال الباجي: الجمرة: اسم لموضع الرمي ، قال ابن فرحون في [شرحه على ابن الحاجب ] : وليس المراد بالجمرة البناء القائم ، وذلك البناء قائم وسط الجمرة علامة على موضعها ، والجمرة اسم للجميع .