فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 3663

5 -قد يقال: لا يجوز بناء حوض خارجي أوسع من الحالي: ومستند المنع هو: قاعدة سد الذرائع ، إذ أن بناء هذا الحوض يؤدي إلى التباس المرمى على الناس ، فيرمون فيه ، والرمي فيه ممتنع ؛ لأن هذه القطعة ليست من المرمى ، وقاعدة سد الذرائع معلومة من القرآن والسنة ، وقد عمل بها أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن احتذى

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 285)

حذوهم ، ويذكرها الأصوليون في باب الاستدلال ، وقد [إعلام الموقعين] (3/119) . قررها ابن القيم في [إعلام الموقعين] وبين منها ما يمتنع وما لا يمتنع ، وساق لتأييد ما ذكره تسعة وتسعين وجها .

ومما يشهد لتوقع التباس المرمى الصحيح على الناس بالحوض الذي سيزاد - ما حصل من الالتباس على الناس حينما أزيل الجبل الواقع شرق العقبة ، والذي كان متصلا بها ، حيث صار بعض الناس يرمون هذه الجمرة من الجهة الشرقية في غير المرمى .

ويمكن أن يستخلص مما تقدم ما يلي:

1 -يجوز بناء طابق على شارع الجمرات ورفع الشاخص وجدار الجمرة بناء على قاعدة: (المشقة تجلب التيسير) .

2 -يجوز رمي الجمرة من فوق الطابق ؛ لفعل عمر رضي الله عنه ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، وقول عبد الله بن عمر رضي الله عنه محمول على الأفضلية ، ولأن من ملك أرضا ملك تخومها وهواءها ، هذا هو المقرر شرعا .

3 -بدء مشروعية الرمي ، وبه تحدد موضع الرمي ، ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمار الثلاث في حجة الوداع والصحابة معه ، وقال صلى الله عليه وسلم: سنن النسائي مناسك الحج (3062) . خذوا عني مناسككم ، وتلقى الصحابة رضوان الله عليهم ذلك عنه صلى الله عليه وسلم ، وتلقى ذلك عن الصحابة التابعون ومن بعدهم إلى يومنا هذا .

4 -ما سبق من النقول يدل على أن المرمى هو مجتمع الحصى .

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 286)

5 -ما قرره الطبري من تحديد مجتمع الحصى بأنه ما كان بينه وبين أصل الجمرة ثلاثة أذرع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت