وقال ابن القيم: وأما مكة فإن فيها شيئا آخر يمنع من قسمها، ولو وجبت قسمة ما عداها من القرى، وهي أنها لا تملك، فإنها دار النسك
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 348)
ومتعبد الخلق، وحرم الرب سبحانه وتعالى الذي جعله سورة الحج الآية 25 لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ فهي وقف من الله على العالمين، وهم فيه سواء، سنن الترمذي الحج (881) ,سنن ابن ماجه المناسك (3007) ,سنن الدارمي المناسك (1937) . ومنى مناخ من سبق، قال تعالى: سورة الحج الآية 25 إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ والمسجد الحرام هنا المراد به: الحرم كله؛ لقوله تعالى: سورة التوبة الآية 28 إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا فهذا المراد به: الحرم كله، وقوله سبحانه وتعالى: سورة الإسراء الآية 1 سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وفي الصحيح: أنه أسري به من بيت أم هانئ، وقال تعالى: سورة البقرة الآية 196 ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وليس المراد به حضور نفس موضع الصلاة، وإنما هو حضور الحرم، والقرب منه، وسياق آية الحج تدل على ذلك فإنه قال: سورة الحج الآية 25 وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وهذا لا يختص بمقام الصلاة قطعا، بل المراد به الحرم كله، فالذي سورة الحج الآية 25 جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ هو الذي توعد من صد عنه ومن أراد الإلحاد بالظلم فيه. فالحرم ومشاعره، كالصفا والمروة والمسعى ومنى وعرفة ومزدلفة - لا