اهـ. وذكر الحافظ ابن كثير في تاريخه [البداية والنهاية] : أن الواقدي لم ينفرد بهذا وعبارته ج (7) ص (93) : (قال الواقدي وغيره: في هذه السنة - أي: سنة ثمان عشرة في ذي الحجة منها - حول عمر المقام، وكان ملصقا بجدار الكعبة وأخره إلى حيث هو الآن؛ لئلا يشوش المصلون عنده على الطائفين ثم قال ابن كثير:(قلت: قد ذكرت أسانيد ذلك في سيرة عمر، ولله الحمد والمنة) .
8 -مشايخ ابن سعد، قال في [الطبقات الكبرى] في ترجمة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: ( قالوا: وهو الذي أخر المقام إلى موضعه اليوم، وكان ملصقا بالبيت ) . اهـ.
هذه جملة من أعيان السلف الذين صرحوا بأن المقام كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في صقع البيت، وأن أول من أخره عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقد جزم بما صرحوا به غير واحد من أئمة المتأخرين، منهم: الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] ، والحافظ ابن كثير في [التفسير] و [البداية والنهاية] ، والشوكاني في [فتح القدير] ، قال الحافظ في [الفتح] ج (8) ، ص (137) في باب سورة البقرة الآية 125 وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى من (كتاب التفسير) : ( كان المقام من عهد إبراهيم لزق البيت إلى أن أخره عمر - رضي الله عنه - إلى المكان الذي هو فيه الآن ) أخرجه عبد الرزاق في [مصنفه] بسند صحيح عن عطاء وغيره، وعن مجاهد أيضا، وأخرج البيهقي عن عائشة مثله بسند قوي، ولفظه: أن المقام كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي زمن أبي
(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 370)
بكر ملتصقا بالبيت، ثم أخره عمر ، وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن مجاهد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي حوله، والأول أصح، وقد أخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عيينة قال: كان المقام في سقع البيت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحوله عمر، فجاء سيل فذهب به فرده عمر إليه. قال سفيان: لا أدري أكان لاصقا بالبيت أم لا . اهـ.