فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 3663

أدلة القائلين بأن موضع المقام اليوم هو موضعه في عهد النبوة والجواب عنها:

استدل القائلون: بأن موضع مقام إبراهيم - عليه السلام - هذا الذي هو فيه اليوم هو موضعه في عهد النبوة: بأمور نذكرها مع الإجابة عنها فيما يلي:

الأول: ما رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه قال: أخبرنا ابن عمر، وهو: أحمد بن محمد بن حكيم، أخبرنا محمد بن عبد الوهاب بن أبي تمام، أخبرنا آدم، وهو: ابن أبي إياس في تفسيره، أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: صحيح البخاري الصلاة (394) ,سنن الترمذي تفسير القرآن (2959) ,سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1009) ,سنن الدارمي المناسك (1849) . يا رسول الله، لو صلينا خلف المقام، فأنزل الله: سورة البقرة الآية 125 وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فكان المقام عند البيت، فحوله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى موضعه هذا، قال مجاهد: وكان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن).

والجواب عن هذا: ما ذكره الحافظان: ابن كثير في تفسيره، وابن حجر العسقلاني في [فتح الباري] .

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 375)

قال الحافظ ابن كثير في تفسيره الآية الكريمة: سورة البقرة الآية 125 وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى بعد ذكر هذا الأثر الذي رواه ابن مردويه: (هذا مرسل عن مجاهد، وهو مخالف لما تقدم من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد: أن أول من أخر المقام إلى موضعه الآن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وهذا أصح من طريق ابن مردويه مع اعتضادها بما تقدم اهـ.

وقال الحافظ في [الفتح] ج (8) ص (137) في باب سورة البقرة الآية 125 وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى من (كتاب التفسير) : أخرج ابن مردويه بسند ضعيف، عن مجاهد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي حوله، والأول أصح). اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت