فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 3663

في [الموافقات] : إن الأدلة على رفع الحرج في هذه الأمة بلغت مبلغ القطع، كقوله تعالى: سورة الحج الآية 78 وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وسائر ما يدل على هذا المعنى، كقوله تعالى: سورة البقرة الآية 185 يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وقوله: سورة النساء الآية 28 يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا وقوله تعالى: سورة الأحزاب الآية 38 مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ وقوله: سورة الأعراف الآية 157 وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ' قال الشاطبي: ( وقد سمي هذا الدين: الحنيفية السمحة؛ لما فيه من التسهيل والتيسير ) ، وأطال الشاطبي في ذلك، وذكر أن قصد الشارع من مشروعية الرخص رفع الحرج عن الأمة، وقال السيوطي في [الإكليل] ،: ( قوله تعالى: سورة الحج الآية 78 وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ هو أصل القاعدة:(المشقة تجلب التيسير) ، وقال أبو بكر بن العربي في [أحكام القرآن] ، في تفسير الآية الكريمة: سورة الحج الآية 78 وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قال: ( كانت الشدائد والعزائم في الأمم، فأعطى الله هذه الأمة من المسامحة واللين ما لم يعط أحدا قبلها ) ، وقال عبد الرزاق في تفسيره: ( أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله تعالى: سورة الحج الآية 78 وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قال: من ضيق، وقال: أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم يعطها إلا نبي: كان يقال للنبي: اذهب فليس عليك حرج، وقد قال الله تعالى: سورة الحج الآية 78 وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 396)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت