فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 3663

قال أبو محمد: فهؤلاء ارتدوا عن الإسلام، والمالكيون هم على خلاف هذا الحكم من وجوه ثلاثة:

أحدها: أنه لا يقتل المرتد عنده، ولا عندنا هذه القتلة أصلا.

والثاني: لا يقتص عندهم من المرتد، وإنما هو عندهم القتل أو الترك إن تاب.

(الجزء رقم: 3، الصفحة رقم: 421)

والثالث: أنهم يقولون باستتابة المرتد، وليس في هذا الحديث ذكر استتابته البتة، فعاد حجة عليهم، ومخالفا لقولهم في هذه المسألة وغيرها [المحلى] (10/520) .

وذكر جوابا آخر بقوله: قد يمكن أن يكونوا غرباء لا ولي لهم [ المحلى ] (10/521)

ب- ما ثبت في الصحيحين، عن أنس بن مالك: صحيح البخاري الخصومات (2282) ,صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1672) ,سنن الترمذي الديات (1394) ,سنن النسائي القسامة (4779) ,سنن أبو داود الديات (4529) ,سنن ابن ماجه الديات (2666) ,مسند أحمد بن حنبل (3/203) ,سنن الدارمي الديات (2355) . أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين على أوضاح لها أو حلي فأخذ واعترف، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجرين .

قال ابن القيم في أثناء الكلام على فقه هذا الحديث- قال: وإن قتل الغيلة لا يشترط فيه إذن الولي؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه، وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قتله حتما.

وأورد رحمه الله اعتراضا، وأجاب عنه، فقال: ومن قال: إنه فعل ذلك لنقض العهد لم يصح، فإن ناقض العهد لا يرض رأسه بالحجارة، بل يقتل بالسيف [ زاد المعاد] (2/200)

وقد يقال: إن هذا الحديث يدل على قتل الرجل بالمرأة قصاصا .

وأجاب عن ذلك الأبي فقال: في الاحتجاج به على ذلك ضعف؛ لأن قتله لها إنما كان غيلة، وقتل الغيلة حرابة [إكمال أكمل المعلم شرح صحيح مسلم ] (4/413, 414) .

وقد أجاب ابن حزم أيضا عن الاحتجاج بهذا الحديث فقال: أما حديث اليهودي الذي رضخ رأس الجارية على أوضاحها فليس فيه أن رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت