فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 3663

ولم يعلق الحافظ رحمه الله هنا على قوله: وسكت المؤذنون شيئا, ولم يذكر مسلم في روايته لهذا الحديث - أي: حديث الرجم - قوله: وسكت المؤذنون , لكن الحافظ ذكر ذلك في [الدراية] بلفظ الإفراد, وهكذا الزيلعي في [نصب الراية] كما يأتي.

4 -قال الزيلعي تعليقا على قول [صاحب الهداية] : فإذا صعد الإمام المنبر جلس, وأذن المؤذن وفي نسخة: المؤذنون. بين يدي المنبر, بذلك جرى التوارث, ولم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الأذان.

قلت: أخرجه الجماعة - إلا مسلما - عن السائب بن يزيد قال: صحيح البخاري الجمعة (870) . كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر , فلما كان زمن عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 18)

الزوراء . انتهى.

وفي رواية للبخاري: النداء الثاني , وزاد ابن ماجه: صحيح البخاري الجمعة (874) ,سنن الترمذي الجمعة (516) ,سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1135) . على دار في السوق يقال لها: الزوراء . وفي لفظ للبخاري: صحيح البخاري الجمعة (871) . إن الذي زاد التأذين الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفان حين كثر أهل المدينة , ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذن غير واحد, وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر . انتهى.

وروى إسحاق بن راهويه في [مسنده ] بلفظ: صحيح البخاري الجمعة (870) ,سنن الترمذي الجمعة (516) ,سنن أبو داود الصلاة (1087) . كان النداء الذي ذكره الله في القرآن يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر وعمر وعامة خلافة عثمان , فلما كثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء . انتهى.

وقال النووي: إنما جعل ثالثا؛ لأن الإقامة تسمى: أذانا, كما جاء في الصحيح: بين كل أذانين صلاة [نصب الراية] (2/204, 205) . . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت