فهرس الكتاب
قال أبو محمد: ولا يخلو كل شرط اشترط في بيع أو غيره من أحد ثلاثة أوجه لا رابع لها: إما إباحة مال لم يجب في العقد، وإما إيجاب عمل، وإما المنع من عمل، والعمل يكون بالبشرة أو بالمال فقط، وكل ذلك حرام بالنص: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الفتن (6667) ,صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1679) ,مسند أحمد بن حنبل (5/37) ,سنن الدارمي المناسك (1916) . إن دماءكم وأموالكم وأبشاركم عليكم حرام وأما المنع من العمل فإن الله تعالى يقول: سورة التحريم الآية 1 لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ فصح بطلان كل شرط جملة إلا شرطا جاء النص من القرآن أو السنة بإباحته، وهاهنا أخبار نذكرها ونبينها إن شاء الله تعالى لئلا يعترض بها جاهل أو مشغب.
حدثني محمد بن إسماعيل العذري القاضي بسرقسطة، نا محمد بن علي الرازي المطوعي، نا محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري نا جعفر بن محمد الخلدي، نا عبد الله بن أيوب بن زاذان الضرير نا محمد بن سليمان الذهلي، نا عبد الوارث - هو: ابن سعيد التنوري - قدمت مكة فوجدت بها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة فسألت أبا حنيفة عمن باع بيعا واشترط شرطا، فقال: (البيع باطل والشرط باطل) ، ثم سألت ابن أبي ليلى عن ذلك؟ فقال: (البيع جائز والشرط باطل) ، ثم سألت ابن شبرمة عن ذلك؟
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 208)