فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 3663

6 -أركان التأمين وعناصره:

تمهيد: كثيرا ما يختلف علماء الفقه الإسلامي وعلماء القانون عند الكلام على ما يسمى: ركنا للشيء أو شرطا فيه أو عنصرا له؛ لاعتبارات تختلف فيها أنظارهم، ومن هذا ما وقع من الاختلاف بين من كتبوا في التأمين، فمنهم من رأى أن أركانه ثلاثة هي: التراضي بين المؤمن والمؤمن له، ومحل التأمين، والسبب الباعث على التأمين، ومنهم من رأى أن أركانه هي عناصره، وقال بأنها أربعة هي:

الخطر، والأقساط، ومبلغ التأمين، -عهدة المؤمن- والمصلحة التأمينية.

ورعاية للجانبين وإتماما للفائدة رأت اللجنة أن تشرح أركانه على كل من الاعتبارين، وبالاطلاع والمقارنة يظهر ما بينهما من التداخل ولكل اصطلاحه ولا مشاحة فيه.

أ- أركان التأمين:

يرى بعض علماء القانون أن عقد التأمين كغيره من العقود اللازمة يعتمد

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 51)

على أركان ثلاثة هي:

التراضي بين المتعاقدين ، محل العقد ، السبب الذي يقوم عليه العقد . . فالتراضي: اتفاق إرادتين أو أكثر اتفاقا تترتب عليه حقوق معينة بشرط أن تكون الإرادة صادرة ممن هو أهل للإلزام والالتزام ، فلا أثر لإرادة عديم الأهلية كالصغير والمجنون والسفيه والمحجور عليه لحظ غيره فيما إذا كان محل العقد أمواله الواقعة تحت الحجر ، وبشرط أن تكون الإرادة خالية عما يؤثر على صحتها ؛ كعقود الغرر والغبن والغلط وغيرها .

أما محل العقد: فقد اختلف الكتاب في تعيينه: فذهب بعضهم إلى القول بأن محل التأمين هو الخطر المؤمن منه، وذهب البعض الآخر إلى أن محل التأمين يتكون من ثلاثة عناصر هي: الخطر ، وقسط التأمين ، والتعويض .

وذهب فريق ثالث: إلى أن محل التأمين هو المصلحة التأمينية ، وهي المصلحة الاقتصادية التي تربط المؤمن له بالشيء المؤمن عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت