فهرس الكتاب
الخلاصة: وجملة القول: أن الكلام في التأمين ينحصر في مقامين: بيان حقيقة التأمين وما يتعلق بها ، وبيان حكمه .
أما المقام الأول فيتضمن ما يأتي:
لغة: بعث الأمن والطمأنينة في النفس ، والأمن ضد الخوف .
واصطلاحا: يعرف على أنه تصرف بين المؤمن والمستأمن بأنه عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغا من المال ، أو إيرادا مرتبا ، أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين في العقد ، وذلك في نظير قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن .
ويعرف باعتباره فكرة لها أثر اقتصادي واجتماعي بأنه نظام تقوم به هيئة منظمة على أساس المعاوضة أو التعاون ، وتديره بصورة فنية قائمة على أساس ونظريات وقواعد إحصائية فتوزع بمقتضاه الحوادث والأخطار ، وترمم به الأضرار .
2 -فكرة التأمين من حيث هو: نشأت قبل الميلاد بزمن ، وأخذت على مر الأيام أشكالا عدة وصورا متنوعة تختلف كثيرا عن التأمين في العصر الحاضر ، فمثلا ظهر في إلقاء بعض حمولة سفينة ؛ ليخف عبؤها وتسلم
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 72)
مع باقي حمولتها ، ثم ظهر في إلزام الحكومة الرومانية تجار الأسلحة بإرسال ما لديهم من أسلحة إلى القوات بحرا على أن يضمنوا لهم ما تلف منها بحرا أو بيد العدو ، وما زال التأمين يظهر في أشكال حتى انتهى إلى أنواعه وصوره الحاضرة ، ويذكر أن أقدمها التأمين البحري ، وقد وضعت النظم حسب مقتضيات البلاد التي انتشر فيها ، ولم يدخل في البلاد الإسلامية إلا في وقت متأخر بدليل أنه لم يكتب في حكمه أحد من علماء المسلمين المتقدمين ، ويقال: إن أول من كتب فيه ابن عابدين من فقهاء الحنفية .
3 -للتأمين عدة تقسيمات باعتبارت مختلفة:
أ- فينقسم من حيث شكله والغرض منه إلى: