فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 116)
ج: قالوا: عقود التأمين من القمار، والقمار ممنوع، فتكون عقود التأمين ممنوعة:
وقبل ذكر كلام المحدثين في هذا الدليل نذكر ما يستدل به من القرآن على تحريم القمار وبيان معناه، وأنه من الميسر الذي دلت النصوص على تحريمه.
أما ما يستدل به على تحريم القمار، فقوله تعالى: سورة البقرة الآية 219 يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا الآية، وقال تعالى: سورة المائدة الآية 90 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
وأما معناه وبيان أنه من الميسر الذي دلت النصوص على تحريمه: فقال ابن منظور في مادة (قمر) : وقامر الرجل مقامرة وقمارا راهنه وهو التفاخر، والقمار والمقامرة وتقامروا: لعبوا القمار. وقميرك: الذي يقامرك، عن ابن جني، وجمعه أقمار عنه أيضا، وهو شاذ كنصير وأنصار، وقد قمره يقمره قمرا، وفي حديث أبي هريرة من قال: تعال أقامرك، فليتصدق بقدر ما أراد أن يجعله خطرا في القمار. الجوهري: قمرت الرجل أقمره بالكسر إذا لاعبته فيه فغلبته وقامرته فقمرته أقمره بالضم قمرا إذا فاخرته فيه فغلبته، وتقمر الرجل غلب من يقامره [لسان العرب] (6/ 427) .
وقال ابن جرير: وأما الميسر فإنها المفعل من قول القائل: يسر لي هذا
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 117)
الأمر إذا وجب لي فهو ييسر لي يسرا وميسرا، والياسر: الواجب بقداح أوجبت ذلك أو مباحة أو غير ذلك ثم قيل للمقامر، ياسر ويسر، كما قال الشاعر:
فبت كأنني يسر غبين ... بعدما اختلج القداحا
وكما قال النابغة:
أو ياسر ذهب القداح بعرفي ... أسف بآكله الصديق مخلع