فهرس الكتاب
في حياته وبعد مماته من طريق مشروعة، وليس منها التأمين المعروف، وطرق الكسب الحلال كثيرة متنوعة لا يحتاج الإنسان معها إلى الارتكاس في عقود التأمين.
المناقشة الرابعة: للشيخ الحجوي:
قال: وأما من زعم من علماء الوقت أن ضمان المال (السكرتاه) من الميسر والقمار المحرم بنص القرآن فهو خروج عن محل الاستنباط المعقول فإن في المعنى المراد من لفظ الميسر اختلافا بين أهل العلم حتى قال ابن العربي في [الأحكام] ، في سورة البقرة: ما كنا نشتغل به بعد أن حرمه الله تعالى، فما حرم الله فعله وجهلناه حمدنا الله تعالى عليه وشكرناه . ا هـ (عدد 63 ج1) [أحكام القرآن] ، لابن العربي (1/ 150) ، ط دار المعرفة. ، وإذا كان ابن العربي يجهله ولم يحقق ما هو، كان مجملا والمجمل لا تقوم به حجة كما هو مقرر في الأصول.
كيف نلحق الضمان بأمر مجهول وهو الميسر، وقد حكى ابن الجصاص وغيره أقوالا في [تفسيره] فسقط الاستدلال بآية الميسر، ولم يقم له بها حجة لا لإجمالها على أن القمار أو الخطار أو الميسر الذي هو محرم بإجماع ولا يختلف فيه اثنان هو أن ينزل هذا مائة وهذا مائة ويلعبان لعبا فمن غلب أخذ جميع المائتين كما عند الزرقاء في [شرح الموطأ] ، عدد [326 ج 2] ، ومثله للحافظ في [فتح الباري] ، فانظره، ومن ذلك خطار أبي بكر مع أبي بن خلف، لما نزل قوله تعالى: سورة الروم الآية 1 الم سورة الروم الآية 2 غُلِبَتِ الرُّومُ سورة الروم الآية 3 فِي أَدْنَى الْأَرْضِ
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 131)
وكان ذلك قبل تحريمه، انظر [الكشاف] ، وحديثه في الترمذي حسن صحيح غريب بألفاظ مختلفة، وما أبعد هذه الصورة من صورة الضمان بعد السماء من الأرض والفروق بينهما أظهر من أن تبين فكيف تقاس إحداهما على الأخرى. انتهى [الفكر السامي] ، ص (311) وما بعدها.