فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 3663

ضوابط الشروط المقترنة بالعقد

هذا وقد نقل الدكتور عبد الرزاق السنهوري عن فقهاء الإسلام ضوابط للشروط المقترنة بالعقد صحيحها وفاسدها، وذكر عنهم كثيرا من المسائل، وأمثلة للقسمين، وقارن بين ما نقله عنهم فاستحسنت اللجنة نقله مع حذف ما يغني عنه غيره مما ذكره.

قال الدكتور عبد الرزاق ما نصه [مصادر الحق في الفقه الإسلامي] (3 / 117 - 153، 167- 194) .:

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 218)

1 -الشرط الصحيح

متى يكون الشرط صحيحا؟

يتبين مما قدمناه أن الشرط المقترن بالعقد يكون صحيحا، فيصح معه العقد، إذا كان:

(أ) شرطا يقتضيه العقد.

(ب) أو شرطا يلائم العقد.

(ج) أو شرطا جرى به التعامل بين الناس.

(أ) الشرط الذي يقتضيه العقد:

النصوص في [البدائع] [البدائع] (5/171) .: ( وأما الشرط الذي يقتضيه العقد فلا يوجب فساده، كما إذا اشترط أن يتملك المبيع، أو باع بشرط أن يتملك الثمن، أو باع بشرط أن يحبس المبيع حتى يقبض الثمن، أو اشترى على أن يسلم المبيع، أو اشترى جارية على أن تخدمه، أو دابة على أن يركبها، أو ثوبا على أن يلبسه، أو حنطة في سنبلها وشرط الحصاد على البائع، ونحو ذلك فالبيع جائز؛ لأن البيع يقتضي هذه المذكورات من غير شرط، فكان ذكرها في معرض الشرط تقريرا لمقتضى العقد، فلا توجب فساد العقد ) اهـ.

وجاء في [الخرشي] [الخرشي] (5 / 8 ) .: ( وبقي شرط يقتضيه العقد، وهو واضح

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 219)

الصحة، كشرط تسليم المبيع والقيام بالعيب ورد العوض عند انتقاض البيع، وهو لازم دون شرط، فشرطه تأكيد ) اهـ.

وجاء في [المهذب] [المهذب] (5/268) .: ( إذا شرط في البيع شرطا نظرت، فإن كان شرطا يقتضيه البيع كالتسليم والرد بالعيب وما أشبههما، لم يبطل العقد؛ لأن شرط ذلك بيان لما يقتضيه العقد، فلم يبطله ) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت