فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 3663

وقال ابن العربي في أثناء الكلام على فقه حديث مراهنة أبي بكر للمشركين قال: إن الله حرم أكل المال بالباطل ومنه المناحبة على رهن، وقد كان ذلك يجري في صدر الإسلام كما كان يجري سائر الأحكام قبل بيان وجود الحلال والحرام حتى أنزل الله الآيات وفصل ذلك كله تفصيلا ولم يبق من ذلك شيء يستعمل إلا في سباق الخيل ونحوه تحريضا على الجهاد وتحضيضا به على التأهب للأعداء والاستعداد المبين في بحث الجهاد [عارضة الأحوذي] (12/ 68) ، تفسير سورة الروم .

وأما بيان كون التأمين رهانا فإن كلا من التأمين والرهان معلق على خطر تارة يقع وتارة لا يقع، وقد أجاب الأستاذ مصطفى الزرقاء على ذلك فقال: والجواب على هذه الشبهة قد أصبح واضحا من الجواب عن الشبهة السابقة- يشير بذلك- إلى الجواب عن قياس التأمين على القمار، فالمراهن معتمد على المصادفات والحظوظ كالمقامر وقد يضيع في التلهي به أوقاته ويقتل فعاليته ونشاطه كالمقامر.

وأبرز المفارقات بين التأمين والرهان: أن الرهان ليس فيه أية صلة بترميم أضرار الأخطار العارضة على النشاط الاقتصادي المنتج من ميدان الحياة الإنسانية لا بطريق التعاون على تفتيت تلك الأضرار وتشتيتها ولا

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 140)

بطريق تحمل فردي غير تعاوني، ولا يعطي أحدا من المتراهنين أي أمان أو طمأنينة، كما هو الأثر المباشر في عقد التأمين، وفي هذا ما يكفي لهدم هذه الشبهة [عقد التأمين] ، ص (41) وما بعدها. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت