فهرس الكتاب
أولها: الخطر، ويشترط فيه أن يكون حادثا احتماليا مستقبلا، وليس إراديا محضا.
وثانيها: المقابل المالي الذي يحصل عليه المؤمن من المستأمن؛ ليتحمل الأول تبعة الخطر المؤمن منه، وهنا يبدو أن عقد التأمين معاوضة تنشئ التزامات متقابلة في ذمة الطرفين.
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 162)
وثالثها: العوض المالي الذي يلتزم المؤمن دفعه عند تحققه.
ورابعها: المصلحة في التأمين أو المصلحة القابلة للتأمين ... وقد أسلفت التكييف القانوني لعقد الموالاة في التشريع الإسلامي.
ومنه يتضح أن أركانه تتفق إلى حد كبير وأركان عقد التأمين في صورة التأمين على المسئولية في التشريع الحديث، فهو أولا عقد بين طرفين: أولهما: (مولى الموالاة) يقابل المؤمن وهو شركة التأمين.
وثانيهما: (المعقول عنه) وهو المستأمن أو المؤمن له وهو يتضمن ثانيا عنصر (العوض المالي) الذي يلتزم المؤمن (وهو مولى الموالاة) دفعه عند تحقق الخطر المؤمن منه، وهو يتمثل في الدية أو التعويض عن الجريمة التي ينتج عنها الضرر للغير المستحق له كما هو الحال في المسئولية الناشئة عن الأضرار الناشئة من ارتكاب جريمة تترتب عليها الغرامة المالية، وهو يتضمن ثالثا (عنصر المقابل المالي) الذي يحصل عليه (مولى الموالاة المؤمن) مقابل تحمله تبعة الخطر وهو يتمثل في (مال الشركة المورثة) إذا توفي عنه (المعقول عنه المستأمن) غير مخلف وارثا مطلقا باستثناء الحالة التي يوجد فيها مع مولى الموالاة أحد من الزوجين، فيكون ما يتبقى من مال التركة بعد فرض هذا الزوج حقا مستحقا لهذا المولى المؤمن، أما شرط المصلحة في التأمين فمفهوم كما سلف أنه من مستلزمات صورة التأمين على المسئولية، وهي الصورة التي ينطبق عقد ولاء الموالاة عليها [مجلة الأزهر] (25/ 303) وما بعدها . . انتهى المقصود من كلام السنوسي .
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 163)
وقد اعترض على هذا القياس بما يأتي: