فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 3663

فقال السرخسي: باب ضمان ما يبايع به الرجل، قال رحمه الله: وإذا قال الرجل لرجل: بايع فلانا فما بايعته به من شيء فهو علي، فهو جائز على ما قال؛ لأنه أضاف الكفالة إلى سبب وجوب المال على الأصيل، وقد بينا أن ذلك صحيح، والجهالة في المكفول به لا تمنع صحة الكفالة؛ لكونها مبنية على التوسع، ولأن جهالة عينها لا تبطل شيئا من العقود، وإنما الجهالة المفضية إلى المنازعة هي التي تؤثر في العقود وهذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة؛ لأن توجه المطالبة على الكفيل بعد المبايعة، وعند ذلك ما بايعه به معلوم، ويستوي إن وقت لذلك وقتا أو لم يوقت إلا أن في الموقت يراعى وجود المبايعة في ذلك الوقت حتى إذا قال: ما بايعته به اليوم فباعه غدا لا يجب على الكفيل شيء من ذلك؛ لأن هذا التقييد مفيد في حق الكفيل، ولكن إذا كرر مبايعته في اليوم فذلك كله على الكفيل؛ لأن حرف (ما) يوجب العموم، وإذا لم يوقت فذلك على جميع العمر، وإذا بايعته مرة بعد مرة فذلك كله على الكفيل، ولا يخرج نفسه من الكفالة لوجود الحرف الموجب للتعميم في كلامه، ويستوي إن بايعه بالنقود أو

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 188)

بغير النقود؛ لأنه قال: ما بايعته به من شيء وهو يجمع كل ذلك. انتهى المقصود [المبسوط] (20/ 50) . .

وقال ابن جزي: ويجوز ضمان المال المعلوم اتفاقا، والمجهول خلافا للشافعي، ويجوز الضمان بعد وجوب الحق اتفاقا، وقبل وجوبه خلافا لشريح القاضي وسحنون والشافعي [قوانين الأحكام الشرعية] ، ص (353) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت