فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 3663

وأجيب عن ذلك بما قاله الصديق محمد الأمين الضرير .

قال: فهل يمكن أن يكون ما يلزم المؤمن بدفعه عند وقوع الكارثة من

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 196)

قبيل الضمان؟

للإجابة على هذا السؤال لا بد لنا أولا من معرفة أسباب الضمان.

الضمان يكون بواحد من الأسباب التالية:

1 -العدوان؟ كالقتل والإحراق وهدم الدور ونحو ذلك، فمن تعدى في شيء وجب عليه الضمان؛ إما المثل إن كان مثليا، أو القيمة إن كان قيميا، وواضح أن المؤمن لم يتعد على المؤمن له في شيء حتى يضمنه له، وإذا كان هناك متعد فإن الضمان يكون عليه لا على الشركة.

2 -التسبب للإتلاف؛ كحفر البئر في طرق الحيوان في غير الأرض المملوكة للحافر أو في أرضه لكن حفرها لهذا الغرض، وكرمي ما يزلق الناس في الطرقات فيسقط بسبب ذلك حيوان أو غيره ونحو ذلك. وليس المؤمن متسببا في إتلاف مال المؤمن له فلا وجه لتضمينه.

3 -وضع اليد التي ليست بمؤتمنة، سواء أكانت عادية، كيد السراق والنصاب أو ليست بعادية كما في المبيع بيعا صحيحا يبقى بيد البائع فيضمنه. والمؤمن عليه الذي يلتزم المؤمن بتعويضه يكون في يد صاحبه ولا يضع المؤمن يده عليه مطلقا.

4 -الكفالة: والكفالة لابد فيها من كفيل يلتزم بتأدية ما على الأصل. من الحق، ومكفول وهو المطالب في الأصل، ومكفول له هو صاحب الحق ومكفول به وهو الحق المطالب به. وعقد التأمين في كثير من صوره لا يوجد فيه ما يمكن أن يعتبر مكفولا، ففي تأمين الأشخاص يلتزم المؤمن بدفع المبلغ عند الوفاة أو حصول حادث جسماني، سواء كان ذلك قضاء وقدرا، أو كان بفعل فاعل.

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 197)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت