فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 3663

قال ابن القيم رحمه الله في [تهذيب السنن] على حديث: سنن أبو داود البيوع (3462) ,مسند أحمد بن حنبل (2/84) . إذا تبايعتم بالعينة ... وفي الباب حديث أبي إسحاق السبيعي عن امرأته أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها ، فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم . فقالت: (يا

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 341)

أم المؤمنين ، إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة ، وإني ابتعته منه بستمائة نقدا ، فقالت لها عائشة: بئسما اشتريت ، وبئسما شريت ، أخبري زيدا أن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل إلا أن يتوب).

هذا الحديث رواه البيهقي والدارقطني ، وذكره الشافعي ، وأعله بالجهالة بحال امرأة أبي إسحاق ، وقال: لو ثبت فإنما عابت عليها بيعا إلى العطاء ؛ لأنه أجل غير معلوم.

ثم قال: ولا يثبت مثل هذا عن عائشة ، وزيد بن أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالا.

قال البيهقي: ورواه يونس بن أبي إسحاق عن أمه العالية بنت أنفع (أنها دخلت على عائشة مع أم أحمد ) .

وقال غيره: هذا الحديث حسن ، ويحتج بمثله ؛ لأنه قد رواه عن العالية ثقتان ثبتان: أبو إسحاق زوجها ، ويونس ابنها ، ولم يعلم فيها جرح . والجهالة ترتفع عن الراوي بمثل ذلك.

ثم إن هذا مما ضبطت فيه القصة ، ومن دخل معها على عائشة ، وقد صدقها زوجها وابنها وهما من هما ، فالحديث محفوظ.

وقوله في الحديث المتقدم: سنن أبو داود البيوع (3461) . من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا هو منزل على العينة بعينها . قاله شيخنا ؛ لأنه بيعان في بيع واحد فأوكسهما: الثمن الحال . وإن أخذ بالأكثر وهو المؤجل أخذ بالربا . فالمعينان لا ينفكان من أحد الأمرين: أما الأخذ بأوكس الثمنين أو الربا ، وهذا لا يتنزل إلا على العينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت