فهرس الكتاب
مجمل ما ذكر من النقول في العينة والتورق
1 -تطلق العينة ويراد بها بيع إنسان من آخر سلعة لأجل بمائة ريال مثلا، ثم شراؤه إياها منه نقدا بأقل من ذلك، وهي بهذا المعنى من أبرز أنواع البيوع في التحايل على الربا وأظهرها في استغلال حاجة المضطرين.
وسميت عينة؛ لأن المقصد منها الحصول على العين، وهو النقد، دون قصد حقيقة البيع وتملك السلعة، وقيل: هي فعلة من العون؛ لأن البائع يستعين بالمشتري على تحصيل مقاصده، وقيل: من العناء، وهو تجشم المشقة.
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 363)
2 -قال بتحريم العينة بهذا المعنى جمهور العلماء لأدلة:
أ- منها: أنها ذريعة قريبة إلى الربا، فكانت حراما، وقد أوضح هذا ابن القيم بوجوه نقلت في الأعداد.
ب- ومنها: ما رواه الإمام أحمد في [المسند] من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سنن أبو داود البيوع (3462) ,مسند أحمد بن حنبل (2/28) . إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعين ... الحديث، ورواه أبو داود في سننه من طريق عطاء الخراساني أن نافعا حدثه عن ابن عمر رضي الله عنهما فذكره .
ج- ومنها: ما ذكرته عائشة رضي الله عنها في قصة زيد بن أرقم وأم ولده، ورجوع أم ولده عن أخذ الزيادة من زيد، ولم ينقل أن زيدا رد على عائشة قولها رضي الله عنهم، ومثل هذا الإنكار من عائشة لا يكون إلا عن توقيف.
د- ومنها: قول أنس رضي الله عنه حينما سئل عن العينة: (إن الله لا يخدع، هذا مما حرم الله ورسوله) ، وقول ابن عباس لما سئل عن حريرة بيعت بدراهم، ثم اشتراها من باعها بأقل: (دراهم بدراهم بينهما حريرة، هذا مما حرم الله ورسوله) ، ومثل هذا القول من أنس وابن عباس رضي الله عنهم له حكم المرفوع.