فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 3663

دليلنا: أن المبيع عاد إلى البائع بلفظ لا ينعقد به البيع فكان فسخا كالرد بالعيب، إذا ثبت هذا فإن سلم رجل إلى غيره شيئا في شيء ثم تقابلا في عقد السلم صح، وقد وافقنا مالك رحمه الله على ذلك، وهذا من أوضح دليل على أن الإقالة فسخ، لأنها لو كانت بيعا لما صح في المسلم فيه قبل القبض، كما لا يصح بيعه، وإن أقاله في بعض المسلم فيه صح في القدر الذي أقاله، وقال ابن أبي ليلى: يكون إقالة في الجميع، وقال ربيعة و مالك: لا يصح، دليلنا: أن الإقالة مندوب إليها، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: سنن ابن ماجه التجارات (2199) . من أقال نادما في بيع أقاله الله نفسه يوم القيامة ، وما جاز في جميع المبيع جاز في بعضه كالإبراء والإنظار، وإن أقاله بأكثر من الثمن أو أقل منه إلى جنس آخر لم تصح الإقالة، وقال أبو حنيفة: تصح الإقالة، ويجب رد الثمن المسمى في العقد.

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 370)

دليلنا: أن المسلم والمشتري لم يسقط حقه من المبيع إلا بشرط العوض الذي شرطه، فإذا لم يصح له العوض لم تصح له الإقالة، كما لو اشترى منه داره بألف بشرط العوض الذي شرطه، فإذا لم يصح له العوض لم تصح له الإقالة، كما لو اشترى منه داره بألف بشرط أن يبيعه سيارته بألف.

(فرع) وإن ضمن ضامن عن المسلم إليه المسلم فيه ثم إن الضامن صالح المسلم عما في ذمة المسلم إليه بمثل رأس مال المسلم- لم يصح الصلح؛ لأن الضامن لا يملك المسلم فيه فيعوض عنه، فأما إذا أكد المسلم إليه بمثل رأس مال السلم، قال أبو العباس: صح الصلح وكان إقالة؛ لأن الإقالة هي أن يشتري ما دفع ويعطي ما أخذ، وهذا مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت