فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 3663

د- قال صاحب [المغني] رحمه الله [المغني] (4/301- 303) .:

مسألة- قال: ( وبيع المسلم فيه من بائعه أو من غيره قبل قبضه فاسد، وكذلك الشركة فيه والتولية والحوالة به طعاما كان أو غيره ) أما بيع المسلم فيه قبل قبضه فلا نعلم في تحريمه خلافا، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضه وعن ربح ما لم يضمن؛ ولأنه مبيع لم يدخل في ضمانه، فلم يجز بيعه كالطعام قبل قبضه.

وأما الشركة فيه والتولية فلا تجوز أيضا؛ لأنهما بيع على ما ذكرنا من قبل، وبهذا قال أكثر أهل العلم، وحكي عن مالك جواز الشركة والتولية؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الطعام قبل قبضه وأرخص في الشركة والتولية .

ولنا: أنها معاوضة في المسلم فيه قبل القبض، فلم تجز كما لو كانت

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 372)

بلفظ البيع، ولأنهما نوعا بيع فلم يجوزا في المسلم قبل قبضه كالنوع الآخر، والخبر لا نعرفه، وهو حجة لنا، لأنه نهى عن بيع الطعام قبل قبضه والشركة والتولية بيع، فيدخلان في النهي، ويحمل قوله: ( وأرخص في الشركة والتولية) على أنه أرخص فيهما في الجملة لا في هذا الموضع.

وأما الإقالة: فإنها فسخ وليست بيعا.

وأما الحوالة به فغير جائزة؛ لأن الحوالة إنما تجوز على دين مستقر والسلم بعرض الفسخ فليس بمستقر، ولأنه نقل للملك في المسلم فيه على غير وجه الفسخ فلم يجز كالبيع، ومعنى الحوالة به أن يكون لرجل طعام من سلم وعليه مثله من قرض أو سلم آخر أو بيع فيحيل بما عليه من الطعام على الذي له عنده السلم فلا يجوز، وإن أحال المسلم إليه المسلم بالطعام الذي عليه لم يصح أيضا؛ لأنه معاوضة بالمسلم فيه قبل قبضه فلم يجز كالبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت