فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 3663

ب- قال عبد الله بن قدامة رحمه الله في [المغني] [المغني] (4/233- 235) .:

مسألة: قال: وإذا قال: بعتك بكذا على أن آخذ منك الدينار بكذا، لم ينعقد البيع، وكذلك إن باعه بذهب على أن يأخذ منه دراهم بصرف ذكراه، وجملته: أن البيع بهذه الصفة باطل؛ لأنه شرط في العقد أن يصارفه بالثمن الذي وقع العقد به، والمصارفة عقد بيع فيكون بيعتان في بيعة، قال أحمد هذا معناه، وقد روى أبو هريرة قال: سنن الترمذي البيوع (1231) ,سنن النسائي البيوع (4632) ,سنن أبو داود البيوع (3461) ,مسند أحمد بن حنبل (2/432) . نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وروى أيضا عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا كل ما كان في معنى هذا مثل أن

(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 387)

يقول: بعتك داري هذه على أن أبيعك داري الأخرى بكذا، أو على أن تبيعني دارك، أو على أن أؤجرك أو على أن تؤجرني كذا، أو على أن تزوجني ابنتك أو على أن أزوجك ابنتي ونحو هذا، فهذا كله لا يصح، قال ابن مسعود: الصفقتان في صفقة ربا، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وجمهور العلماء، وجوزه مالك وقال: لا ألتفت إلى اللفظ الفاسد، إذا كان معلوما حلالا، فكأنه باع السلعة بالدراهم التي ذكر أنه يأخذها بالدنانير.

ولنا: الخبر، وأن النهي يقتضى الفساد، ولأن العقد لا يجب بالشرط؛ لكونه لا يثبت في الذمة فيسقط فيفسد العقد؛ لأن البائع لم يرض به إلا بذلك الشرط، فإذا فات فات الرضا به، ولأنه شرط عقدا في عقد فلم يصح كنكاح الشغار، وقوله: لا ألتفت إلى اللفظ، لا يصح؛ لأن البيع هو اللفظ، فإذا كان فاسدا فكيف يكون صحيحا، ويتخرج أن يصح البيع ويفسد الشرط بناء على ما لو شرط ما ينافي مقتضى العقد كما سبق، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت