أصحهما: أن الثمن النقد والمثمن ما يقابله ، فإن لم يكن في العقد نقد أو كان العوضان نقدين فالثمن ما ألصقت به الباء . والمثمن ما يقابله ، فلو باع أحد النقدين بالآخر فلا مثمن فيه على الوجه الثاني ، ولو باع عرضا بعرض فعلى الوجه الثاني لا ثمن فيه ، وإنما هو مبادلة ، ولو قال: بعتك هذه الدراهم بهذا العبد ، فعلى الوجه الأول العبد ثمن والدراهم مثمن ، وعلى الوجه الثاني والثالث في صحة هذا العقد وجهان كالسلم في الدراهم والدنانير (الأصح) الصحة في الموضعين . فإن صححناه فالعبد مثمن .
ولو قال: بعتك هذا الثوب بهذا العبد ووصفه صح العقد .
( فإن قلنا ) : الثمن ما ألصق به الباء فالعبد ثمن ، ولا يجب تسليم الثوب في المجلس وإلا ففي وجوب تسليم الثوب وجهان ؛ لأنه ليس فيه لفظ السلم لكن فيه معناه . فإذا عرف عدنا إلى بيان الأضرب الثلاثة .
الضرب الأول: المثمن ، وهو المسلم فيه فلا يجوز بيعه ولا الاستبدال عنه ، وهل تجوز الحوالة به ؟ بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض ، أو إتلاف ، أو الحوالة عليه بأن يحيل المسلم من له عليه
(الجزء رقم: 4، الصفحة رقم: 408)
دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه . فيه ثلاثة أوجه:
أصحهما: لا .
والثاني: نعم .
والثالث: لا يجوز عليه ويجوز به . هكذا حكوا الثالث ، وعكسه الغزالي في الوسيط فقال: يجوز عليه لا به ولا أظن نقله ثابتا .
الضرب الثاني: الثمن فإذا باع بدراهم أو دنانير في الذمة ففي الاستبدال عنها طريقان:
أحدهما: القطع بالجواز قاله القاضي أبو حامد وابن القطان .
وأشهرهما: على قولين:
أصحهما: وهو الجديد جوازه .