فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 3663

سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجرى ذلك مجرى روايتها عنه ، ولأنه ذريعة إلى الربا ، فإنه يدخل السلعة ليستبيح بيع خمسمائة بألف إلى أجل معلوم ، ولما رواه الإمام أحمد في [مسنده] من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سنن أبو داود البيوع (3462) ,مسند أحمد بن حنبل (2/28) . إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم ذلا فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم ، ورواه أبو داود في [سننه] ، من طريق عطاء الخراساني أن نافعا حدثه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الحديث . ورواه السري بن سهل من طريق ثالث عن عطاء عن ابن عمر رضي الله عنهما ، ولأن ابن عباس رضي الله عنهما لما سئل عن حريرة بيعت إلى أجل ثم اشتريت بأقل قال: دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة ، ولأن أنس بن مالك رضي الله عنه لما سئل عن العينة قال: ( إن الله لا يخدع ، هذا مما حرم الله ورسوله ) ، ولأن العينة بالمعنى المتقدم بيعتان في بيعة فكانت محرمة ، لما رواه أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سنن أبو داود البيوع (3461) . من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا ، ويلتحق بذلك بيع المشتري ما اشتراه لمن باعه إياه حالا أو مؤجلا قبل أن يقبضه منه بأكثر من ثمنه ، لما تقدم ، ولما فيه من ربح ما لم يضمن ، ولما فيه من بيع الدين بالدين إذا كان مؤجلا .

ثانيا: التورق: وله صور: منها أن يطلب إنسان من آخر ألف ريال مثلا إلى أجل فيقول له: المطلوب منه: العشرة باثني عشرة ، أو بخمسة عشر ريالا ، ويتواطآن على ذلك ثم يجريان بيعا صوريا يحقق بيع النقود بالسعر المتواطأ عليه ، وهذا محرم ؛ لأن المقصود منه بيع ريالات نقدا بأكثر منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت