ذكر بعض من أقوال أهل العلم في حكم تحويل الميت من قبره إلى آخر لغرض صحيح:
ذكر أبو يعلى في [الأحكام السلطانية] عن الإمام أحمد في رواية أبي طالب في الميت يخرج من قبره إلى غيره (إن كان من شيء يؤذيه، قد حول طلحة ) وفي رواية المروذي في قوم دفنوا في بساتين، ومواضع ردية فقال: قد نبش معاذ امرأته، وكانت قد كفنت في خلقان، فكفنها ولم ير بأسا أن يحولها.
وجاء في الجزء الرابع والعشرين (ص 303) من [فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ] : لا ينبش الميت من قبره إلا لحاجة، مثل: أن يكون المدفن الأول فيه ما يؤذي الميت فينقل إلى غيره، كما نقل بعض الصحابة في مثل ذلك .
وقال الحطاب في [مواهب الجليل على مختصر خليل] ، على قول خليل: ( والقبر حبس، لا يمشى عليه، ولا ينبش إلا أن يشح رب كفن غصبه ) . قال الحطاب: وكذلك إذا احتيج للمقبرة لمصالح المسلمين كما فعل سيدنا معاوية رضي الله عنه في شهداء أحد ، عن جابر رضي الله عنه
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 21)
وذكر الأثر، وقال المواق في كتابه [التاج والإكليل على مختصر خليل ] : انظر في حديث لمالك عن أبي الرجال من التمهيد أنه يجوز النبش لعذر وأن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخرج أباه من قبره ودفنه بغير ذلك الموضع وكذلك فعل معاوية بمحضر الصحابة ولم ينكروه عليه. اهـ. .
ثم نقل المواق عن ابن عرفة أن معاوية رضي الله عنه إنما فعل ذلك لمصلحة عامة حاجية، كبيع الحبس لتوسيع جامع الخطبة. اهـ.
وقال الباجي في [المنتقى على الموطأ] - في معرض كلامه على رواية مالك: حفر السيل قبر عبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح: ولا بأس بحفر القبر وإخراج الميت منه، إن كان ذلك لوجه مصلحة، ولم يكن في ذلك إضرار، وليس من هذا الباب نبش القبور، فإن ذلك لوجه الضرر أو لغير منفعة . اهـ.