فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 3663

أ- مذهب الحنفية:

1 -قال إبراهيم الحلبي وعبد الرحمن بن شيخ محمد بن سليمان ، المعروف بداماه [ملتقى الأبحر وشرحه مجمع الأنهر] (1/742، 743) .: (وشرط لتمامه) أي: لتمام الوقف بعدما لزم بأحد الأمور المذكورة عنده (ذكر مصرف مؤبد) مثل أن يقول: علي كذا وكذا،

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 28)

ثم على فقراء المسلمين، (وعند أبي يوسف يصح بدونه) أي بدون ذكر مصرف مؤبد؛ لأن الوقف إزالة الملك لله تعالى، وذا يقضي التأبيد، ولمحمد أن الوقف تصدق بالمنفعة، وذا يحتمل أن يكون مؤقتا ومؤبدا، فلابد من التنصيص (وإذا انقطع) المصرف (صرف إلى الفقراء) ولا يعود إلى ملكه إن كان حيا، وإلى ورثته إن كان ميتا، فعلم من هذا أن التأبيد شرط البتة إلا عند أبي يوسف لا يشترط ذكره، وعند محمد يشترط، لكن صاحب الهداية نقله بصيغة التمريض، فقال: قيل: التأبيد شرط بالإجماع إلا عند أبي يوسف، فإنه لا يشترط ذكر التأبيد.

وفي [البحر] : والحاصل: أن عند أبي يوسف في التأبيد روايتين: في رواية: لابد منه، وذكره ليس بشرط، وفي رواية: ليس بشرط ويفرع على روايتين ما لو وقف على إنسان بعينه، أو عليه وعلى أولاده، أو على قرابته وهم يحصون، أو على أمهات أولاده فمات الموقوف عليه، فعلى الأول: يعود إلى ورثة الواقف، وعليه الفتوى، كما في [الفتح] وغيره، وعلى الثاني: يصرف إلى الفقراء وإن لم يسمهم، وهذا الصحيح عنده.

واختلفوا في حد ما لا يحصى: روي عن محمد عشرة، وعن أبي يوسف مائة، وهو المأخوذ عند البعض، وقيل: أربعون، وقيل: ثمانون. والفتوى: أنه يفوض إلى رأي الحاكم.

2 -قال إبراهيم الحلبي ومحمد علاء الدين الحصكفي [ملتقى الأبحر وشرحه مجمع الأنهر] (1/ 742) .: (و) اعلم أنه (شرط لتمامه ذكر مصرف مؤبد) عندهما (وعند أبي يوسف يصح

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت