محمد: واختلف في الأم فقال ابن القاسم: تدخل في مرجع الحبس، قلت: فإن كان ثم من سميت من النساء، وثم عصبة معهن والنساء أقرب؟ قال ابن القاسم: قال مالك: يدخلون كلهم إلا أن لا يكون سعة فليبدأ بإناث ذكور ولده على العصبة ثم الأقرب فالأقرب ممن سميت، وكذلك العصبة الرجال يبدأ بالأقرب فالأقرب ... إلخ، وإذا لم يكن إلا النساء كان لهن
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 49)
على قدر الحاجة إلا أن يفضل عنهن.
محمد: أحسن ما سمعت أن ينظر إلى حبسه أول ما حبس فإن كان إنما أراد المسكنة وأهل الحاجة جعل مرجعه كذلك على من يرجع، فإن كانوا أغنياء لم يعطوا منها، وإن كان إنما أراد مع ذلك القرابة وأثرتهم رجع عليهم وأوثر أهل الحاجة إن كان فيهم أغنياء. قاله مالك . اهـ.
محمد: فإن لم يكن فيهم فقير ردت إليهم إذا استووا في الغنى وكان أولاهم فيها الأقرب فالأقرب والذكر والأنثى فيه سواء في المرجع، فإن اشترط أن للذكر مثل حظ الأنثيين فلا شرط له؛ لأنه لم يتصدق عليهم، ألا ترى أنه لو لم يكن أقعد به يوم المرجع إلا أخت أو بنت الابن ذلك لها وحدها، وكذلك إذا كان معها ذكر كان بينهما شطران. اهـ.
12 -وقال الحطاب على قول خليل: (ورجع إن انقطع لأقرب فقراء عصبة المحبس) [مواهب الجليل] (6/29، 30) . قال: فإن كان أهل المرجع أغنياء، فقيل: يرجع إلى أولى الناس بهم، وقيل: يرجع إلى الفقراء والمساكين. انتهى من وشائق الجزيري . وقال في التوضيح ما يقتضي أن المشهور أنه يرجع إلى الفقراء.
13 -قال خليل [التاج والإكليل] (6/32، 33) .: ولا قبول مستحقة إلا المعين الأهل، فإن رد فكالمنقطع، قال ابن المواق على قول خليل: (فإن رد فكالمنقطع) ، ابن الحاجب لا يشترط قبول الموقوف عليه إلا إن كان معينا وأهلا، فإذا رد بذلك فقيل: يرجع ملكا، وقيل: يكون لغيره، وذلك من نص ابن رشد إن
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 50)