فهرس الكتاب
2 -يشترط في الوقف بيان المصرف؛ لأنه تمليك المنافع فأشبه البيع والهبة، وقيل: لا يشترط بيانه، لأنه تبرع وإحسان، فأشبه الصدقة والهدي والضحية والوصية، وعلى الأول يكون الوقف باطلا إن لم يبين المصرف ويعود إلى الواقف أو ورثته، وعلى الثاني يكون في مصرفه الخلاف السابق
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 74)
في الوقف المنقطع الآخر، وقيل: يصرفه ناظر الوقف فيما يراه من وجوه البر.
3 -من وقف على رجلين مثلا وعينهما ثم على المساكين فمات أحدهما ففي مرجع نصيبه وجهان:
أصحهما: أنه يصرف إلى الباقي منهما، حيث لم يوجد شرط نقله إلى المساكين، والثاني: أنه يصرف للمساكين. والقياس أنه لا يصرف للباقي منهما ولا للمساكين، بل حكمه حكم الوقف المنقطع الوسط، وقد تقدم بيانه، هذا ما لم يفصل، بأن يقول: وقفت على كل منهما، وإلا انتقل نصيب من مات للفقراء؛ لأن الوقف على كل مستقل، أو يقول: ثم من بعدهما إلى الفقراء، وإلا عاد نصيب من مات للباقي منهما، فإن لم يذكر مصرفا بعد من عينهما أو عينهم، فهل نصيب من مات منهم لمن بقي أو حكمه حكم نصيبهما إذا ماتا؟ فيه وجهان: أوجههما الأول.
4 -من وقف على بطون فرد البطن الثاني فعلى تقدير صحة الرد يكون منقطع الوسط، وقد تقدم بيان لخلاف في مصرفه، وقيل: ينتقل إلى البطن الثالث؛ لأن المراد في حكم المعدوم.
5 -من قال: تصدقت بداري -مثلا- صدقة محرمة ليصرف من غلتها كل شهر إلى فلان كذا، ففي صحة هذا الوقف وجهان، وعلى تقدير الصحة ففي مصرف الفاضل أوجه: الأول: أن يصرف لأقرب الناس إلى الواقف؛ لما تقدم، الثاني: يصرف للمساكين، الثالث: يكون ملكا للواقف.
6 -إذا زاد ريع ما وقف على المسجد لمصالحه أو مطلقا وجب على
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 75)