فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 3663

الوقف المنقطع؛ لأن ذكره لمن لا يجوز الوقف عليه وعدمه واحد، ويحتمل أن لا يصح الوقف؛ لأنه جمع بين ما يجوز وما لا يجوز فأشبه تفريق الصفقة.

5 -وقال أيضا [ المغني ] وعليه [ الشرح الكبير] (6/218) .: فصل: وإن كان الوقف منقطع الابتداء، مثل أن يقفه على من لا يجوز الوقف عليه كنفسه، أو أم ولده، أو عبده، أو كنيسة، أو مجهول، فإن لم يذكر له مآلا يجوز الوقف عليه فالوقف باطل، وكذلك إن جعل مآله مما لا يجوز الوقف عليه؛ لأنه أخل بأحد شرطي الوقف فبطل، كما لو وقف ما لا يجوز وقفه، وإن جعل له مآلا يجوز الوقف عليه، مثل: أن يقفه على عبده، ثم على المساكين ففي صحته وجهان، بناء على تفريق الصفقة، وللشافعي فيه قولان، كالوجهين، فإذا قلنا: يصح، وهو قول القاضي، وكان من لا يجوز الوقف عليه ممن لا يمكن اعتبار انقراضه؛ كالميت والمجهول والكنائس- صرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه؛ لأننا لما صححنا الوقف مع ذكر ما لا يجوز الوقف عليه فقد ألغيناه؛ فإنه يتعذر التصحيح مع اعتباره.

وإن كان من لا يجوز الوقف عليه يمكن اعتبار انقراضه، كأم ولده، وعبد معين، ففيه وجهان:

أحدهما: أنه ينصرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه، كالتي قبلها، ذكره أبو الخطاب .

والثاني: أنه ينصرف في الحال إلى مصرف الوقف المنقطع، إلى أن

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 80)

ينقرض من لا يجوز الوقف عليه، فإذا انقرض صرف إلى من يجوز.

وهذا الوجه الذي ذكره القاضي، وابن عقيل؛ لأن الواقف إنما جعله وقفا على من يجوز بشرط انقراض هذا، فلا يثبت بدونه، وفارق ما لا يمكن اعتبار انقراضه، فإنه تعذر اعتباره، ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت