فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 3663

الشرط الفاسد في مذهب مالك:

ولا يكون الشرط فاسدا عند مالك إلا في موضعين:

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 259)

1 -إذا كان الشرط يناقض مقتضى العقد ، كما إذا اشترط البائع على المشتري ألا يتصرف في المبيع ، أو اشترط الزوج على الزوجة ألا ينفق عليها ، أو ألا ترثه ، أو اشترط بائع الرقيق على مشتريه أنه إذا أعتقه كان الولاء للبائع ، وسبب فساد الشرط هنا واضح ، فإن العقد لا يسلم مع وجود الشرط ما دام الشرط يناقض مقتضاه ، أو كما يقول الحطاب وهو شرط: (لا يتم معه المقصود من العقد) .

2 -إذا كان الشرط يخل بالثمن ، وذلك كبيع وسلف ، أي: بيع يتضمن قرضا ، وكبيع الثنيا ، وصورته: أن يبتاع سلعة على أن البائع متى ما رد الثمن فالسلعة له (وهذا هو بيع الوفاء في القانون الحديث وهو بيع معلق على شرط لا مقترن بشرط (وكبيع يشترط البائع فيه: أنه إذا باع المشتري السلعة فهو أحق بها بالثمن الذي باع به للمشتري . وسبب فساد الشرط هنا: أنه اشترط لمصلحة البائع أو المشتري ، وقد روعي فيه نقص الثمن بقدر غير معلوم إذا كان لمصلحة البائع, كما في بيع الثنيا ، أو زيادة الثمن بقدر غير معلوم إذا كان الشرط لمصلحة المشتري ، كما في بيع وقرض للمشتري من البائع ، وفي الحالتين تلحق الجهالة بالثمن أو كما يقول الخرشي: إن الشرط يعود جهله في الثمن إما بزيادة إن كان الشرط من المشتري أو بنقص إن كان من البائع .

والشرط الفاسد يبطل في جميع الأحوال ولا يعمل به ، أما أثره في العقد:

1 -فتارة يبطله .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 260)

2 -وطورا يبطل الشرط وحده ويبقى العقد .

3 -وثالثة يبطل الشرط والعقد معا إلا إذا نزل المشترط عن الشرط فيسقط الشرط ويبقى العقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت