فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 3663

الثاني: يصرف في الحال إلى مصرف الوقف المنقطع الآخر إلى أن ينقرض من وقف عليه وقفا غير جائز ثم ينتقل لمن بعده؛ لأن شرط الانتقال -وهو الانقراض- لم يوجد.

وإن كان منقطع الوسط ففي صحة الوقف وجهان، كمنقطع الانتهاء، وعلى تقدير الصحة فإن لم يمكن اعتبار انقراض الوسط الموقوف عليه كالمجهول ألغي وانتقل إلى ما بعده، وإن أمكن اعتبار إلغائه، كالوقف على معين ثم أم ولده ثم المساكين ففيه الوجهان السابقان في منقطع الابتداء.

2 -إذا قال: وقفت، وسكت فلم يبين مصرفا فلا نص فيه، وقياس قول أحمد: أنه يصح قياسا على الصدقة والهدي والضحية والوصية، والنذر، ولأنه أزاله الواقف عن ملكه لله تعالى على وجه القربة فوجب أن يصح، وعليه فمصرفه مصرف الوقف المنقطع الآخر بعد انقراض الموقوف عليهم، ومشهور المذهب: أنه يكون لورثة الواقف وقفا عليهم تصرف غلته إليهم نسبا بقدر إرثهم، ويقع فيها الحجب كالإرث. ومال الحارثي إلى عدم المفاضلة، وقيل: يرجع إلى الورثة ملكا، قال الشيخ تقي الدين: وهذا أصح وأشبه بقول أحمد، واختار الموفق صرفه إلى

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 95)

المساكين، وهو رواية عن أحمد، فإن كان في أقارب الواقف فقراء فهم أحق به لا على سبيل الوجوب.

3 -لا يشترط لصحة الوقف قبول الموقوف عليه إلا إن كان آدميا معينا ففيه وجهان: أحدهما: لا يشترط فيصرف إليه، والثاني: يشترط فإن قبل صرف إليه، وإن لم يقبل أو رد بطل في حقه دون من بعده وصرف إلى من بعده في الحال، أو يصرف مصرف الوقف المنقطع الابتداء أو الوسط.

4 -إذا قال: وقفت داري سنة مثلا لم يصح؛ لأن مقتضى الوقف التأبيد، ويحتمل أن يصح ويصرف بعدها مصرف المنقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت