فهرس الكتاب
الثالث: الضمان: قد لا يحتاج العميل إلى أن يكون الاعتماد المصرفي على صورة القرض كما سبق بيانه في القسم الأول، ولكنه يكتفي بما يصدره البنك من تعهد له، إذ أنه يحصل به على الثقة من الشخص الذي يريد أن يتعامل معه أو يمنحه الأجل الذي يريده.
وأهم صور ضمان البنك للعميل أمام الغير ثلاث صور: فالبنك قد يقوم بدور الكفيل لعميله أمام دائن هذا العميل طبقا لما يتفقان عليه من الشروط،، وقد يكون ضمان البنك بصفة خطاب الضمان، وقد يكون على صورة ورقة تجارية -كمبيالة- من جانب العميل.
ويتعهد البنك بقبول هذه الكمبيالة تيسيرا لتداولها، فيمكن العميل عندئذ من خصمها بسهولة والحصول على ما يريده من نقود من البنك الذي يقوم بخصمها، فهذه ثلاث صور: الكفالة، وخطابات الضمان،
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 263)
والاعتماد بالقبول.
وفيما يلي الكلام على كل واحدة منها، وبيان واقعها، ثم بيان حكمها في الفقه الإسلامي:
الصورة الأولى: الكفالة
كثيرا ما تقوم البنوك بدور الكفلاء لعملائها أمام دائنيهم، وذلك على حسب ما تقتضيه طبيعة الكفالة وما يتفق عليه من شروط.
وفيما يلي الكلام عليها من حيث واقعها وحكمها في الفقه الإسلامي:
أما الأول فيشمل الكلام على: تعريفها، والفرق بينها وبين تأمين الضمان، وبيان الضمانات التي يطلبها البنك.
أ- تعريفها:
عرفها الدكتور محمد جمال الدين عوض بقوله: الكفالة عقد بمقتضاه يكفل شخص لتنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن أن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه (م 772) ، وتجوز الكفالة في الدين المستقبل إذا حدد مقدما المبلغ المكفول، كما تجوز الكفالة في الدين الشرطي، على أنه إذا كان الكفيل في الدين المستقبل لم يعين مدة الكفالة كان له في أي وقت أن يرجع فيها ما دام الدين المكفول لم ينشأ (م 778) . [عمليات البنوك من الوجهة القانونية] (351- 1) . .