فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 3663

فضمان البنك لصالح المستفيد لا يعتبر عقدا بينه وبين المستفيد؛ لأن الخطاب يصدر تنفيذا للعقد بين الآمر والبنك، وليس تنفيذا لعقد بين البنك والمستفيد من الخطاب، فلا يشترط لإلزام البنك أن يقبل المستفيد الخطاب، بل يلتزم البنك نهائيا بمجرد إصداره الخطاب ووصوله إلى علم المستفيد منه ما دام لم يرفضه، صحيح أن المستفيد في مطالبته البنك يلتزم الشروط الواردة بالخطاب، ولكن ليس لأنه طرف في عقد بينه وبين البنك، بل لأن هذه هي حدود التزام البنك المبينة في خطاب التزام البنك للمستفيد، فالبنك يلتزم بمجرد إصداره الخطاب, ولا يلتزم إذا لم يصدره ولو اتفق مع العميل على أن يضمنه قبل المستفيد؛ لأن هذا الاتفاق يظل

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 276)

مقصورا على طرفيه دون أن يكون للمستفيد أن يتمسك به، ولكن يجب لالتزام البنك بالخطاب أن يصل إلى علم المستفيد، وإلا فللبنك حق الرجوع في إرادته قبل وصول الخطاب إلى علم المستفيد.

ولا يعتبر البنك -في التزامه بخطاب الضمان- نائبا عن عميله، بل هو يلتزم بصفته أصيلا؛ لأن النيابة لا تقوم في الضمان، بل يكون العميل والبنك ملتزمين قبل المستفيد، ولكن دين كل منهما مستقل عن دين الآخر.

والبنك إذ يصدر خطاب الضمان يتعهد بالوفاء لشخص معين هو المتعاقد مع عميل البنك، الذي صدر الخطاب بناء على طلبه، وهو ما يحرص الخطاب على إيضاحه بالنص على أن البنك يتعهد بالدفع إلى شخص آخر أو جهة معينة.

ويترتب على أن الخطاب شخصي أنه لا يجوز للمستفيد تظهيره إلى غيره خاصة، ولا يتضمن شرط الإذن، ولا يعتبر لذلك ورقة تجارية، ولا يجوز له أن يتنازل عنه لأي شخص آخر بأي طريقة -حتى ولا بالتبعية- لتنازله عن عقد المقاولة الأصلي؛ لأن شخصية المستفيد من الخطاب وأمانته محل اعتبار لدى عميل البنك.

ولا يجوز أن يدفع البنك قيمة خطاب الضمان إلا لشخص المستفيد أو وكيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت