فهرس الكتاب

الصفحة 2534 من 3663

نخلص من ذلك أنه من أجل اعتبار السند ورقة تجارية لا بد أن يتجه الحق المالي فيه بذاته ، وأن يكون هذا الحق منصبا على مبلغ من النقود ، وأن يكون السند قابلا للتداول بسهولة ، وأن يجري استعماله كأداة للوفاء بدل النقود ، وأن يستحق الأداء بعد أجل قصير أو عند الاطلاع ، أي: ألا يكون طويل الأجل . وعلى ضوء ما قدمناه يمكننا تعريف الورقة التجارية بأنها سند محرر وفقا للشكل الذي رسمه القانون يمثل بذاته التزاما بأداء مبلغ من النقود قابل للتداول عن طريق التظهير أو التسليم ، ويستحق الأداء بعد أجل قصير أو عند الاطلاع ، ويستعمل كأداة للوفاء بدل النقود . اهـ [ الأوراق التجارية في القانون العراقي ] ، ص ( 11 ، 12 ) . .

ونظرا إلى أن الأوراق التجارية تتفق مع الأوراق النقدية في تسهيل التعامل التجاري من حيث التداول والقبول ، بل إن بعضهم كان يطلق عليها على سبيل التجوز صفة النقد ، نظرا لذلك فإنه يتعين عقد مقارنة بين الورقة التجارية والورقة النقدية حتى تتضح حقيقة كل منهما ، فلا يلتبس الأمر بينهما ، وبالتالي يتجلى الأمر في صحة نسبة الأحكام الخاصة بالورقة النقدية إلى الورقة التجارية وعدم صحتها .

لئن قيل بوجود شبه بين الورقتين فإن بينهما تفاوتا واختلافا جوهريا

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 325)

يتضح فيما يلي:

1 -لا يجوز رفض الأوراق النقدية في تسوية الديون لما لها من قوة إبراء مطلق ، بينما يجوز للدائن رفض تسوية ديونه بأوراق تجارية ، حيث إنها لا تعتبر في الجملة إلزامية .

2 -ليس للأوراق النقدية مجال في خصم شيء منها عند القيام بتسوية الديون بها ، لكونها نقودا حقيقية تحمل الإبراء العام المطلق في حين أنه يجوز اشتراط خصم شيء من الورقة التجارية إذا كانت كمبيالة ، لتعجيل وفاء قيمتها في عرف التعامل المصرفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت