فهرس الكتاب
الفرق بين الشيك والكمبيالة:
لا شك أن الشيك يشبه الكمبيالة في كثير من خصائصها ، كما أنه يختلف عنها في بعض خصائصه .
وفيما تقدم لنا يتضح: أن الشيك يشبه الكمبيالة فيما يلي:
أ - افتراض وجود ثلاثة أطراف هي: الساحب والمسحوب عليه والمستفيد في الغالب .
ب - وجود علاقتين حقوقيتين: إحداهما: بين الساحب والمسحوب عليه ،
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 336)
وهي الرصيد الدائن ، وهو ما يسمى بمقابل الوفاء . الثانية: بين الساحب والمستفيد ، وهي وصول قيمة الكمبيالة أو الشيك .
ج - قدرتهما على القيام بتسوية ما يرتبانه من علاقات قانونية بين المتعاملين بهما بعملية وفاء واحدة .
ويختلف الشيك عن الكمبيالة فيما يلي:
أ - إن الشيك يسحب عادة على مصرف ، ويندر أن يسحب على فرد عادي أو مؤسسة غير مصرفية ، في حين أن الكمبيالة تسحب على أي جهة أو فرد أهل للالتزام بها .
ب - إن الشيك واجب الدفع دائما لدى الاطلاع عليه ، ولا يجوز تأجيل دفعه ، بينما يغلب على الكمبيالة ألا تكون مستحقة الوفاء عند الاطلاع ، وإنما يجب وفاؤها بعد وقت يجري تعيينه فيها .
ج - يشترط لسحب الشيك أن يكون المسحوب عليه مدينا للساحب بما لا يقل عن قيمته ، فإن سحب شيك على غير مدين به اعتبر ذلك جريمة توجب العقوبة ، وتبقى للشيك قيمته المالية في ذمة ساحبه . وعليه فإنه لا يجوز للمسحوب عليه أن يؤشر على الشيك بالقبول ؛ لأنه طالما كان مستكملا لشروط اعتباره كان واجب الدفع على المسحوب عليه ، رضي ذلك أم سخط ، وإلى هذا تشير المادة ( 100 ) من نظام الأوراق التجارية السعودي ، حيث تقول:
لا يجوز للمسحوب عليه أن يوقع على شيك بالقبول ، وكل قبول مكتوب عليه يعتبر كأن لم يكن ، ومع ذلك يجوز للمسحوب عليه أن يؤشر على الشيك باعتماده ، وتفيد هذه العبارة وجود مقابل وفاء في تاريخ
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 337)