فهرس الكتاب

الصفحة 2552 من 3663

الوصف الإسلامي للسند الإذني:

السند الإذني: عبارة عن وثيقة بدين مؤجل على مدين يغلب عليه أن يكون شخصا اعتباريا كدولة أو مصرف أو مؤسسة تجارية ذات سمعة حسنة . يحل أجله في وقت معين في الوثيقة نفسها ، ولهذا الدين فائدة ربوية يجري تعيين نسبتها في الوثيقة ، ويكون أجلها أجل أصلها ، ويكون موضع تداول في أسواق الأوراق التجارية حتى يتم سداده من محرره كالحال بالنسبة للكمبيالات .

وقد قام الأستاذ محمد باقر الصدر بوصف السند الإذني من الوجهة الإسلامية فقال:

وأما من وجهة النظر الفقهية فيمكن تكييف تعاطي السندات على أساسين:

الأول: أن نفسر العملية على أساس عقد القرض ، فالجهة التي تصدر السند بقيمة اسمية نفرضها 1000 دينار ، وتبيع السند ب 950 دينارا مؤجلة إلى سنة ، هي في الواقع تمارس عملية اقتراض ، أي: أنها تقترض 950 دينارا من الشخص الذي يتقدم لشراء السند ، وتدفع إليه دينه في نهاية المدة

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 346)

المقررة وتعتبر الزيادة المدفوعة وهي 50 دينارا في المثال الذي افترضناه فائدة ربوية على القرض .

الثاني: أن نفسر العملية على أساس عقد البيع والشراء بأجل ، فالجهة التي تصدر السند في المثال السابق لبيع 1000دينار مؤجلة الدفع إلى سنة ب 950 دينارا حاضرة - إلى أن قال -: والواقع أن تفسير العملية على أساس بيع ليس إلا مجرد تغطية لفظية للعملية التي لا يمكن إخفاء طبيعتها بوصفها قرضا مهما اتخذت من تعبير . . . إلى أن قال: فالعملية إذن عملية إقراض من البنك ، ولا تختلف من الناحية الفقهية عن إقراض البنك لأي عميل من عملائه الذين يتقدمون إليه بطلب قروض . والزيادة التي يحصل عليها البنك نتيجة للفرق بين القيمة الاسمية للسند وقيمته المدفوعة فعلا من قبل البنك هي ربا ، وحكمها حكم سائر الفوائد التي يتقاضاها البنك على قروضه اهـ البنك اللاربوي في الإسلام ] ، ص ( 162 ، 163 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت