فهرس الكتاب
عمليات التظهير:
الواقع أن للأوراق التجارية وظيفة أهلتها لأن تعطي التجارة الدولية قدرا ذا أثر محسوس في تيسير وتسهيل مشاكل التجارة وقدرتها على سرعة التحرك والمرونة وفق متطلبات الحياة ، فهي أداة للتداول مدة ما بين إنشائها وموعد وفائها .
ويقول الدكتور أمين بدر في معرض تعداده القيم الذاتية للأوراق التجارية وتفضيلها على الحوالات المدنية ما نصه:
ونظرا لغلبة التداول على الورقة التجارية بدت الحوالة المدنية أسلوبا غير ملائم لانتقال الحق المصرفي ، إذ إن الحوالة تتطلب لنفاذها في حق
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 361)
المدين والغير أوضاعا تنوء بها الحياة التجارية السريعة ، وهي بعد ذلك لا تقدم للحامل حماية كافية ، إذ تحمله خطر إعسار المدين ، إذ أن المحيل مسئول فقط عن وجود الحق لا عن الوفاء به ، وتجعل الحامل عرضة لكل أنواع المفاجآت . إذ يستطيع المدين الاحتجاج عليه بكل الدفوع التي يملك توجيهها للمحيل ، ولهذه الأسباب ابتدعت البيئة التجارية طرقا أخرى أبسط وأكمل لنقل الحقوق الثابتة في الأوراق التجارية ، وهذه الطرق هي التظهير (التجيير أو التدوير) بالنسبة للورقة الإذنية ، أي: الواجبة الدفع لإذن شخص معين والمناولة أو التسليم للورقة التي لحاملها . اهـ [لالتزام المصرفي] ، ص (55) . وللتظهير أكثر من دافع فقد يكون من أجل نقل ملكية محتوى الورقة التجارية إلى المظهر إليه ، وقد يكون الغرض منه توكيل المظهر إليه بقبضه قيمتها أو رهنه إياها .
تعريف التظهير:
التظهير: بيان يكتبه حامل الورقة التجارية على ظهرها أو على وصلة مرفقة بها لينقل بمقتضاه بعض أو كل الحقوق التي ترتبها له الورقة إلى شخص آخر يسمى المظهر له .
وينقسم التظهير ثلاثة أقسام: تظهير تام ، تظهير توكيلي ، تظهير تأميني .