(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 431)
4 -قال ابن قدامة:
(فصل) : ويحرم الربا في دار الحرب كتحريمه في دار الإسلام. وبه قال مالك والأوزاعي وأبو يوسف والشافعي وإسحاق. وقال أبو حنيفة: لا يجري الربا بين مسلم وحربي في دار الحرب، وعنه في مسلمين أسلما في دار الحرب: لا ربا بينهما. لما روى مكحول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار الحرب ، ولأن أموالهم مباحة وإنما حظرها الأمان في دار الإسلام، فما لم يكن كذلك كان مباحا.
ولنا قول الله تعالى: سورة البقرة الآية 275 وَحَرَّمَ الرِّبَا وقوله: سورة البقرة الآية 275 الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ وقال تعالى: سورة البقرة الآية 275 الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ وعموم الأخبار يقتضي تحريم التفاضل، وقوله - صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم المساقاة (1587) ,سنن الترمذي البيوع (1240) ,سنن النسائي البيوع (4561) ,سنن أبو داود البيوع (3349) ,مسند أحمد بن حنبل (5/314) ,سنن الدارمي البيوع (2579) . من زاد أو ازداد فقد أربى عام، وكذلك سائر الأحاديث؛ ولأن ما كان محرما في دار الإسلام كان محرما في دار الحرب، كالربا بين المسلمين، وخبرهم مرسل لا نعرف صحته، ويحتمل أنه أراد النهي عن ذلك، ولا يجوز ترك ما ورد بتحريمه القرآن وتظاهرت به السنة. وانعقد الإجماع على تحريمه بخبر مجهول، لم يرد في صحيح ولا مسند ولا كتاب موثوق به وهو مع ذلك
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 432)
مرسل محتمل.