(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 452)
وعن جابر صحيح مسلم اللباس والزينة (2117) ,سنن أبو داود الجهاد (2564) . أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر عليه حمار وقد وسم في وجهه قال: لعن الله الذي وسمه رواه مسلم.
فهذه الأحاديث ونظائرها دالة على تحريم قتل كل ذي روح لاتخاذها غرضا . فكيف بقتل الحمر بدون غرض لذلك؟ ودعوى إيذائها وعدم الانتفاع بها ليس مبررا في قتلها كالكلاب حيث لا ينتفع بها والميؤوس منه ؛ لمرضه وعجزه لا أذى فيه.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه: صحيح البخاري بدء الخلق (3141) ,صحيح مسلم السلام (2241) ,سنن النسائي الصيد والذبائح (4358) ,سنن أبو داود الأدب (5266) ,سنن ابن ماجه الصيد (3225) ,مسند أحمد بن حنبل (2/403) . أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه: أفي إن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح .
وفي بعض الأحاديث: صحيح البخاري بدء الخلق (3141) ,صحيح مسلم السلام (2241) ,سنن النسائي الصيد والذبائح (4359) ,سنن أبو داود الأدب (5265) ,مسند أحمد بن حنبل (2/449) . فهلا نملة واحدة أخرجه مسلم.
وأخرج أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3295) ,صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2242) ,سنن الدارمي الرقاق (2814) . عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض .
قال النووي: فيه وجوب نفقة الحيوان على مالكه، وفي الحديث دليل لتحريم قتل الهرة وتحريم حبسها بغير طعام أو شراب.
قال الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي في حاشيته على [الشرح الصغير] : ودخل في الدابة الواجبة نفقتها هرة عمياء فتجب نفقتها على من انقطعت عنده حيث لم تقدر على الانصراف فإن قدرت عليه لم تجب؛ لأن له طردها.