شيء عليه ؛ لأن الآخذ غير متعد في الأخذ للمصافحة ، بل هو مقيم سنة وإنما الجاذب هو الذي تعدى على نفسه ، حيث جذب يده لا لدفع ضرر لحقه من الآخذ وإن كان أخذ يده ليعصرها فآذاه فجر يده ضمن الآخذ ديته ؛ لأنه هو المتعدي ، وإنما صاحب اليد دفع الضرر عن نفسه بالجر ، وله ذلك فكان الضمان على المتعدي ، فإن انكسرت يد الممسك وهو الآخذ بالجذب لم يضمن الجاذب ، لأن التعدي من الممسك فكان جانيا على نفسه فلا ضمان على غيره .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
في [المدونة] [المدونة] (4 / 505) .:
(قلت) : أرأيت إذا اصطدم فارسان فقتل كل واحد منهما صاحبه ؟
(قال) مالك: عقل كل واحد منهما على قبيل صاحبه ، وقيمة كل فرس منهما في مال صاحبه .
(قال) : أرأيت لو أن سفينة صدمت سفينة أخرى فكسرتها فغرق أهلها ؟
(قال) : قال مالك: إن كان ذلك من الريح غلبتهم أو من شيء لا يستطيعون حبسها منه فلا شيء عليهم ، وإن كانوا لو شاءوا أن يصرفوها صرفوها فهم ضامنون .
وفي [بداية المجتهد] لابن رشد [بداية المجتهد] (2 / 409) .:
اختلفوا في الفارسين يصطدمان فيموت كل واحد منهما ، فقال مالك
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 475)
وأبو حنيفة وجماعة: على كل منهما دية الآخر ، وذلك على العاقلة ، وقال الشافعي وعثمان البتي: على كل واحد منهما نصف دية صاحبه ؛ لأن كل واحد منهما مات من فعل نفسه وفعل صاحبه .