فهرس الكتاب
(تنبيه) : محل ذلك ما إذا لم تكن إحدى الدابتين ضعيفة بحيث قطع بأنه لا أثر لحركتها ، فإن كانت كذلك لم يتعلق بحركتها حكم كغرز الإبرة في جلدة العقب مع الجراحات العظيمة نقله في [الروضة] ، عن الإمام وأقره: وجزم به ابن عبد السلام ، ولا ينافيه قول الشافعي رضي الله تعالى عنه ، سواء أكان أحد الراكبين على فيل والآخر على كبش ، لأنا لا نقطع بأنه لا أثر لحركة الكبش مع حركة الفيل ، ومثل ذلك يأتي في الماشيين ، كما قاله ابن الرفعة وغيره ، والصحيح: أن على كل منهما في تركته (كفارتين) :
إحداهما: لقتل نفسه ، والأخرى لقتل صاحبه ؛ لاشتراكهما في إهلاك نفسين بناء على أن الكفارة لا تتجزأ وأن قاتل نفسه عليه كفارة ، وهو الأظهر .
والثاني: على كل كفارة بناء على أنها تتجزأ (وإن ماتا مع مركوبهما فكذلك الحكم دية وكفارة(و) يزاد على ذلك أن (في تركة كل) منهما (نصف قيمة دابة الآخر) أي: مركوبه ؛ لاشتراكهما في الإتلاف مع هدر فعل كل منهما في حق نفسه ، وقد يجيء التقاص في ذلك ولا يجيء في الدية إلا أن يكون عاقلة كل منهما ورثته وعدمت الإبل .
(فروع) لو كان مع كل من المصطدمين بيضة ، وهي ما تجعل على الرأس فكسرت ففي [البحر] ،: أن الشافعي رضي الله تعالى عنه قال: على كل منهما نصف قيمة بيضة الآخر ، ولو تجاذبا حبلا لهما أو لغيرهما فانقطع وسقطا وماتا فعلى عاقلة كل منهما نصف دية الآخر وهدر الباقي ؛ لأن كلا
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 484)