فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 3663

والثاني: تجب كفارتان بناء على عدم الوجوب وعلى التجزي (و) يجب (على عاقلة كل) منهما (نصف غرتي جنينيهما) نصف غرة لجنينها ونصف غرة لجنين الأخرى ؛ لأن الحامل إذا جنت على نفسها فألقت جنينا وجبت الغرة على عاقلتها ، كما لو جنت على حامل أخرى ولا يهدر من الغرة شيء بخلاف الدية فإنه يجب نصفها ويهدر نصفها كما مر ؛ لأن الجنين أجنبي عنهما بخلاف أنفسهما .

(تنبيه) : كلامه قد يوهم وجوب رقيق واحد نصفه لهذا ونصفه لذلك ، وعبارة ابن يونس له أن يسلم نصف رقيق عن واحد ونصف رقيق عن الآخر ، وعلى هذا فكان الأولى للمنصف أن يقول: نصف غرة لهذه ونصف غرة للأخرى (أو) اصطدم (عبدان) وماتا (فهدر) سواء ماتا معا بهذا الاصطدام أم أحدهما بعد الآخر قبل إمكان بيعه ، وسواء اتفقت قيمتهما أم اختلفت ؛ لأن جناية العبد تتعلق برقبته وقد فاتت .

(أو) اصطدم سفينتان وغرقتا (فكدابتين) اصطدمتا وماتتا في حكمهما

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 487)

السابق (والملاحان) فيهما تثنية ملاح ، وهو النوتي صاحب السفينة سمي بذلك لإجرائه السفينة على الماء المالح حكمهما (كراكبين) ماتا باصطدام في حكمهما السابق (وإن كانتا) أي: السفينتان وما فيهما (لهما) فيهدر نصف قيمة كل سفينة ونصف بدل ما فيها ، فإن ماتا بذلك لزم كلا منهما كفارتان كما سبق ولزم عاقلة كل منهما نصف دية الآخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت